فلنواجه التصعيد الاسرائيلي بكل امكاناتنا

يبدو أن الحكومة الاسرائيلية مصرة على تصعيد التوتر في انحاء الضفة ، بغية خلط الاوراق ، وخلق اجواء تساعدها على الهرب من أي التزامات واستحقاقات مترتبه عليها منذ سنوات . فالجيش الاسرائيلي يعمد لاطلاق النار بهدف القتل على ابنائنا وشبابنا في كل مدينه وبلده ومخيم ، والمستوطنون ينفذون اعتداءات يوميه على الشوارع خارج المدن ويقدمون على احراق طفل رضيع ومحاولة احراق اسرة كامله في قرية دوما قرب نابلس ويعتدون على المنازل في قصره ويخططون لارتكاب المزيد اينما وصلت اقدامهم .

هذا الحال يدعونا حركة وجماهير لبذل كل جهد ممكن لمواجهة هذه الهجمه التي ماكان لها ان تتصاعد لولا دعم الحكومة الاسرائيليه للمتطرفين والمستوطنين ولولا قيام جيشها بحمايتهم وتقديم النموذج لهم بارتكاب الاعتداءات وممارسة القتل مع سبق الاصرار .

الحكومة التي تمارس القتل والحماية للمتطرفين ليمارسوا اعمال ارهابهم التي اضطر حتى الناطق بلسان البيت الابيض لتسمية الفعل باسمه حين قال ان هذا عملا ارهابياً نطالب بمحاكمة فاعليه ، هذه الحكومه لا نجد امامنا من سبيل سوى ملاحقتها في المحاكم الدوليه ، اضافه الى مانمتلكه حركه وفصائل وجماهير من طاقه للتصدي لافعال اعتداءاتها واستيطانها ومصادرتها للارض ، عبر تشكيل لجان الحمايه الشعبيه في كل موقع ، وتفعيل المقاومة الشعبيه في كل مكان وتنظيم المسيرات والاعتصامات المستمره لمطالبه الامم المتحده والدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الامن وكل محبي الحرية والسلام في العالم ، احزاباً ومنظمات اهلية ومؤسسات اعلام ومنظمات حقوق انسان واعضاء برلمانات ووزراء يقفون الى جانب الحق والعدل ، كي يمارسوا ضغوطهم ويرفعوا اصواتهم لضرورة تأمين حماية شعبنا ، من هذا الارهاب والبطش ، ومن جيش مدجج بالسلاح وحكومه معاديه للسلام ، ومتنكره لكل الاتفاقات الموقعه .

لن نستطيع ان نصمت او ان نحتمل اكثر ، فالمحتل الاسرائيلي لا يفكر في انهاء احتلاله لإقامة السلام الذي تواصلت مسيرة بنائه اربعه وعشرون عام ، دون بلوغ الغاية حتى الان ، بسبب الرفض الاسرائيلي للمبدأ والفكرة وبسبب الاصرار على الاستمرار بالتحكم بمصير شعبنا في مخالفة وتحد وتمرد على القانون الدولي وميثاق حقوق الانسان والمعاهدات الدوليه كافة التي تطالب بمنح الشعوب حقها الاساسي في تقرير مصيرها وبناء حياتها وفق مايناسبها ويناسب تاريخها وثقافتها وعاداتها وتقاليدها ، وان تتحكم هي بثرواتها ومقدراتها دون اجحاف او تدخل خارجي او وصايه او سيطره من أي نوع .

قدمنا كل مايمكن من اجل السلام ، وقبلنا باقامة دولتنا على جزء من وطننا ، واكتفينا بالمطالبه بالحد الادنى الذي أقرته لنا القرارات الدوليه  ، العوده وفق القرار 194 واقامة الدوله على حدود الخامس من حزيران وفق القرارين 242 و 338 ولكن كل مبادراتنا ذهبت مع امواج التطرف والرفض الاسرائيلي ، واليوم علينا ان نعلي الصوت في كل اتجاه وان نقف في الميدان ، لاجبار اسرائيل على التراجع ولتأمن الحماية لشعبنا عن طريق تحقيق حريتنا ودولتنا واستقلالنا .

الاستقلال لشعبنا والحريه لاسرانا والشفاء لجرحانا والمجد والخلود لشهدائنا الابرار