في مواجهة الهجمة الشرسة للمحتلين

تقف حركتنا اليوم أمام هجمة إسرائيلية احتلالية شرسة، تحاول سلب حقنا في حريتنا وإقامة دولتنا وعودة لاجئينا وإطلاق سراح أسرانا، والاستيلاء على مسجدنا الأقصى المبارك بطرق التقسيم الذي تسميه إسرائيل زمانياً، وكأن لها علاقة بالمسجد من قريب أو بعيد!! وتنظر حركتنا لهذا التصعيد بأنه مقصود التوقيت، لهدف خلط الأوراق على الأرض، ولفت الأنظار عن الحقائق المرة التي وضعها الأخ الرئيس أمام العالم عبر خطابه الذي وضع النقاط على الحروف في الأمم المتحدة.

إطلاق يد المستوطنين وحماية الجيش لها، وممارسة الجيش العدوانية القاتلة التي يطلق فيها الرصاص الحي صوب المحتجين الذين لايحملون أي سلاح، والاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات وتشديد الحواجز على الطرق وإغلاق مداخل المدن، لن تجد إلا مواجهة ورداً مدروساً من شعبنا، ستشكل لجان الدفاع والحماية في كل بلدة وموقع ومخيم، وستنظم الاحتجاجات السلمية في مراكز المدن وساحات التجمعات، لإعلاء الصوت وإيصال رسالتنا للعالم بأننا شعب لا يستطيع الانتظار أكثر، ولا يستيطع الاحتمال أكثر، وأنه يريد حريته وعودته واستقلاله، يريد أن تنفذ القرارات الدولية الصادرة حول قضيته بأسرع ما يمكن ودون إجحاف، فلا يعقل أن يظل هذا الاحتلال مستمراً، جاثماً على أرضنا إلى الأبد، ولا يجوز للدول التي تدعي الديمقراطية والدفاع والتباكي على حقوق الانسان، أن تظل داعمة للاحتلال ومدافعة عنه، ومتخذة للفيتو في مجلس الأمن ضد القرارات التي تطالب بإنهائه.

الحركة التي نذرت نفسها في سبيل حقوق شعبها، وفجرت ثورته المعاصرة ودفعت قوافل الشهداء والجرحى والأسرى الذين ما زالوا يرزحون في زنازين القهر، لن تصمت وستقوم بتنظيم صفوفها وبعث الحياة التنظيمية وفق قواعد المسلكية في أطرها، لتعود طليعة لشعبها، قائدة لجماهيره ونضاله باتجاه أهدافه المشروعة الثابتة التي لن تستطيع الالتفاف حولها إسرائيل مهما لجأت لقوتها العسكرية الغاشمة.

سننظم صف المقاومة الشعبية، وصفوف لجان الدفاع والإغاثة والتضامن والتكافل الشعبي والأسري، مستفيدين من تجاربنا وخبرتنا السابقة، وسنشكل لجان الإعلام التي تنقل للعالم دولاً ومؤسسات ومنظمات حقوقية وأهلية وأحزاباً محبة للحرية والسلام ومؤسسات إعلامية، حقيقة ما يجري على الأرض، وصورة الوجه المجرم للمحتل الذي يتمسك باحتلاله متحدياً الإرادة الدولية والانسانية ومثل الحضارة العالمية وقيمها، ومتنكراً لكل اتفاقات السلام الموقعه معه ولكل جهود السلام التي ب1لت على مدار السنين الطويلة، منذ مؤتمر مدريد إلى اليوم.

إن حركتنا ومعها شعبنا، لم تعد تراهن على أي وساطة أو جهد، تتحكم به الولايات المتحدة التي لن تتوقف عن الدعم الأعمى لإسرائيل ولا ترى حلاً يمكن أن يكون، إلا بضغط عربي وإسلامي ودولي صديق من القوى المحبة للحرية والسلام في العالم، من الاتحاد الروسي والصين الشعبية والاتحاد الأوروبي لتشكيل مظلة دولية تضع آلية لتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالصراع، لنتمكن مع جهد الجميع الصادق من إقامة السلام العادل، وإنصاف شعبنا ورفع الظلم عن أبنائه، وإتاحة الفرصة لبناء علاقات جوار حسنة بين الجميع بما فيه إسرائيل التي توجه الأخ الرئيس لشعبها بانتهاز الفرصة قبل فوات الأوان وقبل أن ينفجر الوضع بشكل قد يطال الجميع، وتصل الثأر فيه إلى كل الأيدي والأصابع.

حركتنا متمسكة بثوابت شعبها، وستواصل نضالها بكل السبل لبلوغ أهداف شعبها، وتحقيق آماله وطموحاته في التطور والاستقلال والعيش على أرض وطنه أسوة بكل الشعوب.