اخلاص النية المتطلب الاساس للوحدة

تنظر حركتنا  بعين القلق لما نواجهه من ظروف سياسية صعبة ، ولما نراه  من تراجع في مواقف بعض الدول التي كانت تقليديا تقف بجانب حقنا ، الذي تؤكده الشرعية الدولية في كل مناسبة .

 فاليونان وقبرص تندفعان للتقارب  من إسرائيل ، وتركيا تفعل كذلك ، وممثلة  بالإتحاد الاوروبي تصدر بيانا تعلن خلاله تضامن الإتحاد مع ” شعب اسرائيل الذي يتعرض للارهاب” ، والحكومة  البريطانية  التي تتحمل  مسؤولية تاريخية عن الآم شعبنا ومآساته ، تصدر قرارا يجرم المؤسسات  والهيئات والجمعيات والنقابات البريطانية  التي تقاطع منتجات المستوطنات ، وواقعنا العربي  منشغل بهمومه  وجراحاته وصراعاته الداخلية ، وواقعنا الفلسطيني منقسم ، بفعل إنقلاب حماس  الذي تصر على عدم تراجعها عنه ، وتضع شروطها عند كل حوار يستهدف  إعادة الوحدة بشكل يجعل الحوار ينصب حول تفاصيل ومكاسب حزبية ، لا علاقة  لها بمعالجة السبب الحقيقي والعلة الحقيقية  التي أدت لما نحن فيه من فرقة وانقسام .

واليوم يعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية ، أن التفاهمات  التركية الاسرائيلية ، دخلت مرحلة هامة ، تعد لرفع الحصار عن غزة ، وإعادة  اعمارها ، وإنشاء الميناء فيها ، بالطبع نحن نتمنى ونناضل من أجل رفع الحصار  وإعادة الاعمار  ، وعودة الميناء والمطار كذلك إلى غزة  في ظل حكومة وحدة وتوحد ، ومشاركة في من منظمة التحرير  وإزالة كل ما ترتب  من أثر إجتماعي وحزبي وسياسي واقتصادي على الانقلاب ، ولكن الأمر هنا واضح فيما يخص المساعي التركية ، أن لا إنجاز من هذا القبيل سيتحقق دون مقابل ترغب به اسرائيل ثمنا لما ستقدمه ، ولما ستتراجع عنه من مواقف ، ولا بد في هذه الحالة ، أن تتوقف منابر حماس الفضائية ومواقفها الالكترونية ، وتصريحات قياداتها عن التحريض على السلطة ، ومحاولة التشهير بها والمزايدة عليها ، وأن تستجيب لمصلحة الوطن والشعب .

 إن تمهيد الأجواء وإخلاص النية هما المتطلبان الأساسيان لإنجاز الوحدة وانجاح المساعي والجهود ، كي نتمكن  عند ذلك  من الإنطلاق بقلب رجل واحد ، نحو أهداف شعبنا في العودة والحرية وإقامة الدولة وتقرير المصير ، وكي نتمكن  من مواجهة هذا التصعيد الاسرائيلي ، الذي لا يحسب حسابا لأحد ، وكي نستطيع اقناع العالم بأننا أصحاب مطالب محددة ورؤية واحدة وهدف واحد.

وتنظر حركتنا  كذلك بعين القلق لما يتهدد العملية التعليمية  من تعطيل ، وترى أن الإتفاق  الذي تم مع إتحاد المعلمين ، والاستجابة للمطالب النقابية التي أُقرت قبل يومين ، أنها كانت كافية للعودة لممارسة الواجب التعليمي  إتجاه ابناءنا ، ولا يجوز التراجع من قبل المعلمين وممثليهم  بعد أن جرى الإتفاق .

وفي مجال العلاقة مع الإسرائيليين ،ومواجهة جرائمهم ، فإن الحركة تدعو للإسراع في تنفيذ قرارات المجلس المركزي ذات الصلة ، بعد أن أوضحت  القيادة الفلسطينية لعديد من دول العالم حقيقة موقفنا وإلتزامنا .