الجلسة الأولى

الجلسة الأولى – معنى العضوية ومستلزماتها ومفهوم الجلسة الحركية ومستلزماتها

من أجل إيجاد تصور موحد لدى الأعضاء الجدد, ومن أجل تعميق الشعور بالإنتماء للحركة, لا بد من طرح أسس محددة للعضو الجديد, من خلال مدخل علمي واضح لفكر الحركة ومنطلقاتها, يقيم على أساسها فهمه الصحيح ووعيه المنظم لمعنى عضويته في الحركة ودوره فيها للإسهام في صنع عهد حضاري جديد.

وللوصول للغرض من هذه النشرة, لا بد من أن تقرأ وتناقش في الجلسات الحركية هذا شرط أكيد.

من أدبيات حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”.

الجلسة الأولى

معنى العضوية – مستلزماتها

مفهوم الجلسة الحركية – مستلزماتها

هذه هي الجلسة الأولى .. وبهذا تصبح عضواً في حركتنا, فماذا تعني هذه العضوية؟

العضوية: تعني الإلتزام بالحركة والتفاعل معها والتقيد بتعليماتها وتنفيذ أوامرها, كما تعني الإقتناع الواعي بخط الحركة واستراتيجيتها وطبيعتها وأسلوبها وبالتالي تعبئة الجماهير, وإقناعها بذلك.

 والعضوية في فتح تستلزم:-

–  مسلكاً أخلاقياًَ فاضلاً, يدفع العضو لاكتساب احترام الجماهير, بحيث ترى فيه إنساناً نموذجياً في مسلكه وتصرفاته وذلك لأنه يعزز إيمان الشعب بثورته من خلال تمسك العضو بعادات وتقاليد الشعب واحترامه لها.

–  بعثاً صادقاً لكل الصفات الإنسانية الكريمة بشكل يؤهل العضو للعمل الثوري الصحيح, ولا شك بأن التواضع والأمانة والصراحة والصدق والشجاعة والتعاون والإيثار والمحبة من أبرز صفات الثوري الحقيقي.

–  الجلسة الحركية: إن الجلسة الحركية هي أبسط الممارسات الثورية, وتكون بلقاء العدد المحدد لمرتبة تنظيمية ما في موعد معين مسبقاً, تتم خلالها التربية الثورية للعضو, وترويض النفس على الإبتعاد عن أنانيتها ومصالحها الذاتية وتعويدها على المحبة والتعاون والإنضباط بالإضافة إلى تعبئة الوعي ضمن إطار تنظيمي خلاق, منتج وفعال.

أما مستلزمات الجلسة الحركية فهي:-

–       الشعور بالقدسية – السرية – الإنضباط – الديمقراطية – محضر الجلسة – انفضاض الجلسة.

أولاً – الشعور بالقدسية: المقصود بهذا الشعور هو التوجه الكلي أثناء الجلسة نحو العمل الجاد الواعي .. وهذا يتطلب:

1. عدم المزاح أثناء الجلسة.

2. عدم الجلوس بطريقة متراخية أو كسولة.

3. تحاشي ارتفاع الصوت.

ثانياً – السرية: المقصود بالسرية الحرص على ما يصل العضو من معلومات نتيجة عضويته .. وهذا لا يتنافى مع علنية أفكار الحركة ومنطلقاتها التي يجب نشرها وتعميمها كما أن السرية ليست هدفاً بحد ذاتها بقدر ما هي وسيلة يستعان بها على الوصول إلى الهدف .. كما أنها تبين مدى التزام العضو بالحركة, وحرصه عليها وعلى أعضائها وأعمالها.

 وسرية الجلسة الحركية تتطلب:-

أ- سرية زمان الإجتماع.

ب- سرية مكان الإجتماع بحيث يهيأ المكان بالشكل الذي يتجنب فيه الزوار أو مقاطعة الأهل. ويراعى إغلاق منافذ الصوت إذا كان الصوت يتسرب إلى الخارج.

ج- تغيير مكان الإجتماع بين جلسة وأخرى.

د- التعامل بالأسماء الحركية.

ه- عدم إفشاء ما يدور في الجلسة من مواضيع للأخرين أو لمن في الحركة حتى لمن هم في مرتبات تنظيمية أعلى.

ثالثاً – الإنضباط: الإنضباط هو المقصود بالتنظيم أساساً لأن الإنضباط هو الذي يعبئ الوعي لتحويله من الوعي المجرد إلى الوعي المنتج الخلاق, وهو المقياس الذي يميز الإنسان المنظم عن غيره من الناس الذين يقفون موقف المتفرج من كل ما يجري من أحداث.

 والإنضباط في الجلسة يستلزم ما يلي:-

1- تعقد الجلسة بصفة دورية كل أسبوع على الأقل ويمكن أن لا تكون الجلسة دورية بحيث يتفق على موعد الجلسة التالية في نهاية الجلسة السابقة.

2- على الأعضاء الحضور في الموعد المحدد بشكل انفرادي وكل من يحضر متأخراً يعرّض نفسه للعقوبات الحركية (كالغرامة وغيرها).

3- يعين رئيس الجلسة بشكل دوري وحسب الأحرف الأبجدية للأسماء, لتعويد الأعضاء على طريقة ضبط الجلسات.

4- تفتتح الجلسة بمجرد تعيين رئيسها.

5- يعين جدول الأعمال من قبل أمين سر المرتبة, وللأعضاء حق إضافة ما يستجد من أمور.

6- أمين سر المرتبة التنظيمية هو الذي يدير الجلسة, وهو الذي يتحدث عن الحركة ومواقفها, وهو الذي يكتب محضر الجلسة, أما رئيس الجلسة فهو الذي يضبطها ويعطي الإذن بالحديث ويمنع المقاطعة أو الخروج على جدول الأعمال.

7- يجب أن يتضمن جدول الأعمال ما يلي:-

– قراءة محضر الجلسة السابقة.

– شؤون التنظيم (ويقصد بها استعراض التقارير الواردة, مشاكل التنظيم, التغييرات في المراتب التنظيمية, الأعضاء الجدد والإتصال بهم).

– قراءة ومناقشة بعض أفكار الحركة ومنطلقاتها.

– الأخبار والنشاطات المتعلقة بالحركة والقضية.

– ما يستجد من أمور.

– في نهاية الجلسة تستعرض المهام التي يكلف بها كل عضو أثناء الجلسة.

– ترفع اليد استئذاناً بطلب الحديث ولا يبدأ بالحديث إلا إذا أذن رئيس الجلسة, وتمنع مقاطعة المتكلم وإذا كان فيما يتكلمه العضو ما يدعو للتدخل فيمكن أخذ ملاحظة بذلك حتى ينهي حديثه.

– يمنع الحديث في موضوع خارج جدول الأعمال.

– توخي عدم التوسع في الحديث (بلا داع) حتى تنتهي الجلسة ضمن مدة يبقى خلالها المجتمعون قادرون على الإستيعاب والفهم.

رابعاً – الديمقراطية: هي ما يجب أن يسود كل تصرفات الحركة, ولكن الديمقراطية التي يجب ممارستها هي تلك التي لا تعرقل العمل ولا تفسح المجال للوقوع فيما يؤدي إلى التعويض باسم الديمقراطية, كما أن الممارسة الديمقراطية في العمل الثوري هي تلك التي تتماشى مع مبدأ (ديمقراطية الرأي وديكتاتورية التنفيذ).

والممارسة الديمقراطية في الجلسة الحركية تعني ما يلي:-

  • جميع الأعضاء متساوون في حقوقهم وواجباتهم, ويكون الأعضاء متساوين في داخل الجلسة بما في ذلك أمين سر المرتبة التنظيمية.
  • إبداء الرأي والتساؤل حق مكفول لكل عضو ويجب أن يكون إبداء الرأي موضوعياً وهادئاً بشكل يتجنب الإثارة والإستفزاز.
  • من حق العضو طلب الإستيضاح والإصرار على حدوث معرفة ما من حقه معرفته.
  • ترفع التقارير بطريق التسلسل ومن حق كاتب التقرير أن يشكو أحد الأعضاء أو أمين سر المرتبة التنظيمية كتابة, ووضع التقرير في ملف مغلق ورفعه إلى مكتب التعبئة والتنظيم دون أن يكون لأحد غير التعبئة والتنظيم حق فتحه.
  • تُعنون كافة التقارير باسم مكتب التعبئة والتنظيم ويتوخى في الكتابة الإيجاز وعدم اللجوء إلى الإنشاء, ولا يجوز مخاطبة القيادة أو أية جهة أخرى إلا في حالات الضرورة القصوى وموافقة التعبئة والتنظيم.
  • على الجميع احترام رأي الأغلبية ومن حق المعارضين إبداء تحفظاتهم لدى كتابة التقرير المتعلق بالجلسة.

خامساً – كتابة التقرير: يكتب في نهاية الجلسة محضر بكل ما تقدم, في تقرير على نسختين ترفع النسخة الأولى بواسطة أمين سر المرتبة التنظيمية إلى مكتب التعبئة والتنظيم, ويكتب فيها أسماء الحاضرين أو أرقامهم ووقت الإجتماع والمواضيع التي نوقشت والقرارات المتخذة. وذلك لضمان المراقبة على سرية الإجتماعات وعدم الإستهتار بقدسية الجلسة أو ما يجب التعرف إليه. أما النسخة الثانية فيحتفظ بها في ملف المرتبة التنظيمية.

سادساً- انفضاض الجلسة: يعلن رئيس الجلسة انفضاض الجلسة بعد أن يسأل المجتمعين ما إذا كان قد بقي شيء ويبدأ المجتمعون بالإنسحاب من المكان بشكل انفرادي أيضاً, ويكون آخر من يخرج هو رئيس الجلسة هذه صورة لا بد من التقيد بها في الجلسة حتى يستطاع من خلالها الوصول إلى الحد الأقصى من الإستفادة والتوعية. وسنتكلم في الجلسة الثانية عن حركتنا مع نبذة تاريخية