مهمة المتابعة التنظيمية

10606542_1457164371221763_8144370421657117602_n

   يشرف على هذه المهمة امين سر لجنة الإقليم مباشرة ويعاونه عضو او اكثر من أعضاء لجنة الاقليم، وقد تلجأ بعض لجان الاقاليم الى تشكيل لجنة تنظيمية من بين أعضائها او لجنة للمتابعة التنظيمية، وتنسق في هذه الحالة اللجنة المشكلة عملها اليومي مع أمين سر لجنة الاقليم اذا لم يكن جزءاً منها.

ومن المؤكد انه لايجوز ان تمارس هذه اللجنة التنظيمية مهماتها على حساب صلاحيات ودور لجنة الاقليم او خارج نطاق اشرافها، بل يجب ان تمارس تلك المهمة ضمن اطار مايحدده النظام والاصول التنظيمية وبمتابعة دائمة من لجنة الاقليم.

   وقد توزع هذه اللجنة مسؤليات الاشراف على المناطق، وقد تمارس هذا الاشراف بصورة متكاملة ومتناوبة، ولكنه لايجوز في كل الظروف ان تنشأ حلقة وسيطة تصبح مرجعاً للقرار بين لجنة الاقليم ولجان المناطق.

   ولعل هذه هي الحكمة الاساسية في النظام, حيث لم يجعل هناك اطار من امناء سر المناطق، فذلك يؤدي الى التضارب مع دور لجنة الاقليم او بالاحرى يؤدي الى اطارين لهما موضوعيا نفس النطاق من العمل وهو مايؤول الى تضارب في الأدوار وتنازع في الصلاحيات،

   ان المتابعة التنظيمية تعنى عمل الاطر الاعلى من اجل المحافظة على قيام الاطر التابعة لها بواجبات تطبيق وتنفيذ اليه العمل التنظيمي ومتابعة شؤون العضوية والاعضاء وحل الاشكالات التنظيمية وتنفيذ خطط العمل.

 

وتشمل المتابعة التنظيمية في الاقاليم على مايلي:

  1. 1.    متابعة شؤون المناطق:

وهو مايعني متابعة المناطق للمحافظة على حياة تنظيمية سليمة وفي تنفيذ مهام العمل وتوفير الامكانيات الضرورية المتوفرة لها وتقديم ما يفرضه النظام واصول العمل على الاطر الاعلى ان تقدمه للجان المناطق.

ان متابعة شؤون المناطق تعني تحديد المرجعية المباشرة كقناة اتصال مع لجان المناطق من قبل لجنة الاقليم، وتعني تحقيق الاتصال الدوري مع تلك اللجان عن طريق القيام بالزيارات الدورية المباشرة للاطر في مناطقهم ومتابعة امورهم على ارض الواقع، وعن طريق مواصلة التوجيه وملاحقة مسائل تنفيذ الخطط او المساعدة في تذليل الصعوبات او التوجيه او العمل لحل المشاكل.

   وهذه المهمة اساسية ويتوقف عليها الاستمرار في العمل والمواظبة في الاداء وتنفيذ القرارات والخطط  فبدون المتابعة يمكن ان تتراكم عوامل الكسل او التنفيذ الخاطئ او الفتور او الوقوع في الظواهر السلبية وهو ما يؤدي الى الفشل او الركود في الحياة التنظيمية.

   ويتوقف مدى المتابعة الميداني على ثلاثة امور وهي الواقع الجغرافي وتباعد المسافات وطرق الإتصال، وتوفر الامكانيات الضرورية وحيوية اللجان والأطر والحياة التنظيمية.

   وعند الخلل في اي من العوامل الثلاثة تتعثر المتابعة بالتأكيد على ان اخطرها هو الخلل في حيوية اللجان والحياة التنظيمية لان العوامل الاخرى يمكن التغلب على تاثيراتها السلبية بايجاد الوسائل البديلة.

   يتوقف على كفاءة الاطار الاعلى في المتابعة الكثير من عوامل استنهاض الاعضاء والاطر الادنى ووضعهم في السياق الفعال والصحيح، وخلق الحوافز لديهم لمتابعة تنفيذ الخطط بهمة ونشاط واداء سليم,  ومتابعة الاطار الادنى عمل مبرمج ومخطط، اذ ينبغي على كل عضو من لجنة الاقليم يقوم بهذه المهمة ان يرتب جدولا لها بحيث يعرف بدقة من الخطوة الاولى وانتهاءاً بالخطوة الاخيرة ما يجب ان يؤديه اثناء المتابعة.

   يجب ان يعرف بدقة ماالذي يضعه على جدول اعمال الاجتماعات التي يحضرها، وهنا يختلف الامر بين ان يكون في اطار المتابعة الدورية او في اطار متابعة خاصة بامر من الامور، ففي الحالة    الاولى هناك قضايا اساسية ينبغي الكشف عنها والمحاسبة عليها ومتابعة شؤونها، ويجب ان تكون مرتبة في جدول عمل لدى عضو لجنة الاقليم الذي يقوم بالمتابعة.

   فلا تعني متابعة الاطر الادنى مجرد زيارتها والسؤال العام عن احوالها وشؤونها، ينبغي ان تكون المسائل محددة وشاملة ودقيقة.

   والا فإن المتابعة لاتكون متابعة وانما تتحول الى مجرد زيارات ليس الا ولا قيمة لمردودها.

   بل ان المتابعة الخاطئة قد تؤدي الى المردودات الضارة والسلبية، من هنا تتسم مسألة المتابعة التنظيمية لشؤون المناطق باهمية لانها في الحقيقة هي جوهر العمل التنظيمي في الأقاليم.

  1. متابعة شؤون العضوية :

ان متابعة العضوية هي جوهر الجوهر، اي انها جوهر المتابعة التنظيمية، لان العمل التنظيمي في الأساس هو العضوية والمهمات، والعضوية تأتي قبل المهمات لان مسألتها في راس كل المهمات.

 

 

وتعني متابعة شؤون العضوية ما يلي:

أ – شؤون الخارطة التنظيمية :

اذ ينبغي على لجان الاقاليم ان تواظب على الاحتفاظ بالخارطة التنظيمية التي تعكس الواقع التنظيمي من حيث الحجم والتواجد او التوزيع الجغرافي، واكثر من ذلك فقد تعكس هذه الخرائط بعض المواصفات النوعية للحجم التنظيمي، من هنا ينبغي ان تتم المحافظة على مواكبة الخارطة التنظيمية الاساسية للحالة التنظيمية على الأرض .

   يجب ان يكون واضحاً لكل لجنة اقليم، كم عدد الاعضاء الحركيين في الاقليم بشكل دقيق ومحدد.

بل واكثر من ذلك ان يكون واضحا عدد الاعضاء للقطاعات المختلفة من الشرائح الاجتماعية، والاختصاصات.

   ويمكن القول ايضا انه لكي تكتمل الصورة عن الحالة التنظيمية في المناطق ينبغي ان يكون واضحاً عدد الفلسطينيين بشكل عام في كل منطقة ونوعية تواجدهم وطبيعة مختلف انتماءاتهم السياسية, ولكي يظهر مستوى النجاح الكمي والنوعي في تنظيم الأعضاء.

   وينبغي ان يكون واضحاً عدد الاعضاء في الاطر العادية او في الاطر الخاصة والاستثنائية، وعدد الاعضاء الانصار وحجم النطاق الذي يمكن العمل فيه من اجل كسب الاعضاء الجدداو الانصار الجدد.

   على كل امين سر اقليم ان يعرف بدقة مجموع عدد الاعضاء في اقليمه وفي كل منطقة ومدينة وان تكون محددة بالخرائط التنظيمية المعدة حسب الأصول وقواعد السرية وواجبات الحذر والتمويه حيث يتطلب ذلك.

ب – شؤون السجل النضالي :

 واذا كانت الخارطة التنظيمية تؤدي الى مواكبة واقع الحالة التنظيمية على الأرض، فان السجل النضالي يعمق هذه المواكبة من ناحية ويؤدي الى مواكبة الحالة التنظيمية للعضو .

   ان السجل النضالي هو في غاية الاهمية لحياة الحركة ولحقوق الاعضاء وحماية العضوية.

   ان المعلومات الاساسية المطلوبة معروفة جيداً بحدها الادنى والأقل، ومع ذلك فحتى هذه المعلومات لايجري توفيرها.

   ان تنظيماً لايعرف موجوده التنظيمي او عمقه، ولا يصور سيرة اعضائه ويسجلها ويتابعها بدقة لايمكنه ان يقيس حقيقة قواه وامكانياته، ولايمكن ان يستفيد من طاقة قوته الحقيقية.

   من هنا لابد ان تتحفز لجان الاقليم وتعمل بجدية لانجاز هذه المهمة، وان تتابع لجان المناطق والاطر الادنى من اجل انجازها، وان تقوم بحفظ وثائقها حفظا مضموناً ومأموناً، وان تعكس باستمرار حركة الواقع ومستجداته في تلك الوثائق بحيث يصبح واقع الاعضاء محددا مثل واقع الهيكل والاطر.

ج- شؤون العضوية الجديدة:

 ويشمل نطاق هذه الشؤون ابتداءً من الاعضاء الانصار وحتى ما قبل ذلك اي في حدود المدى الذي يمكن ان يتم الاستقطاب فيه، وتحول المستقطبين الى الانصار ثم تحول الانصار الى اعضاء عاملين وادائهم للقسم، وادراجهم في خلايا العضوية العاملة.

ومتابعة شؤون العضو الجديد تتضمن عدة امور:

اولا: متابعة عملية الاستقطاب وتوفير شروطها ومستلزماتها.

ثانياً : متابعة حالة العضو الجديد او النصير للشخصية التي تؤثر في مسيرته التنظيمية، وبالتالي تكوينه الخاص وخلفياته وافكاره واستعداداته ومستواه، وتوفر شروط العضوية والتدقيق في هذا التوفر طيلة المرحلة الاولية وخاصة اثناء عضوية النصير والتحول الى العضوية العاملة.

ثالثاً: مسألة الاعداد والتربية والتثقيف في كل المجالات والمستويات، ابتداءا من حالة النصير وصولا الى حالة التحول الى العضوية العاملة، وحتى في المراحل الاولى لهذه العضوية.

   ان من شأن متابعة مسألة العضوية الجديدة هو العمل على الزيادة المطردة لعدد الاعضاء، وبالتالي توفير الكم التنظيمي، والاعداد المطردة لهؤلاء الاعضاء، وبالتالي توفير النوع التنظيمي، وهذه مسألة لايجوز ان تتوقف اطلاقاً والا يبدأ النضوب.

   ويتعلق بهذه المتابعة امر اختيار الخلايا المناسبة للاعضاء وكل حسب مجمل عوامل وظروف محددة,  ولعل احد هذه الظروف كون العضو من منطقة تقتضي طريقة اتصال خاصة او اطر خاصة،وبعض الاعضاء يتطلب ان تجري متابعة او مسؤولية خليته من اعضاء تتوفر فيهم بعض المواصفات الخاصة او الكفاءات الخاصة.

   ان كل ذلك ينبغي ان يدخل في اطار تقدير الاطر العليا وعلى اساس المتابعة والتوجيه الدائمين من قبل لجنة الاقليم.

د – مناقلة الاعضاء :

سواءً اكانت المناقلة الداخلية اي داخل الاقليم بالانتقال من منطقة الى منطقة او مدينة الى مدينة، وهو مايتطلب ان يظهر أولاً على الخارطة التنظيمية ثم يتم ترتيب الاندراج في الاطار الجديد.

   هناك مناقلات داخلية موجهة ومقصودة ويمكن ان تتم بقرار من الاطر الاعلى وذلك على اساس متطلبات العمل التنظيمي وحاجاته .

   وهناك أيضاً المناقلات الخارجية بالانتقال الى اقاليم اخرى وما يقتضيه ذلك من اشعار مكتب التعبئة والتنظيم ليظهر هذا الانتقال في الخارطة التنظيمية المركزية التي يجب ان تكون متوفرة، وان يتضمن هذا الاشعار العنوان الجديد للعضو وتقييمه او اية ملاحظات ضروريةبشأنه.

هـ – الترقيات التنظيمية والعقوبات التنظيمية :

فالترقية ضرورة تقتضيها حياة الاطر وينبغي ان تتم بعناية ووفقا لمجمل اعتبارات وفي مقدمتها قدرة العضو على العطاء في الموقع الجديد، فليس من الاجراء السليم ان تتم ترقية عضو ليجف عطاءه او لينخفض مستوى هذا العطاء.

   والترقية التنظيمية شيء اخر غير مايجب ان يحدث من متغيرات في مكانة العضو التنظيمية في ضوء اقدميته واخلاقه وعطاءه في مواقعه، وهذا الامر يجب ان يصبح محل اعتبار وان يوضع له نظام خاص.

   ان الترقية التنظيمية اذا جاز التعبير يجب ان تتم متابعتها بالاتجاهين الاتجاه الاول ضمن حياة الاطر وحاجاتها، والاتجاه الثاني ضمن حقوق الاعضاء وسلوكهم وتاريخهم.

ينبغي ان يدخل في السجل النضالي لكل عضو ما يطرأ على وضعه من تغييرات وما يتراكم له من مأثر وعطاء.

   وفي المقابل ينبغي ان يدخل في سجله كل ما يوقع بحقه من عقوبات مؤثرة على حياته التنظيمية او ذات دلالة على تكوينه ومنهجه واستعداداته.

   ان الترقية والعقوبة هما مسألتان لاينبغي ان تتخذا عشوائياً او بدون اعتبارات مدروسة، فهما اجراءان يتركان دائماً التأثير المباشر على العضو ومسيرته وعلى الحياة التنظيمية لذلك فهما  تدخلان في صميم المسألة العضوية.

3 – متابعة شؤون الية العمل التنظيمي:

ولا شك ان شؤون الية العمل التنظيمي هي ايضا من جوهر المتابعة التنظيمية، فهذه الالية هي وسيلة بلوغ المقاصد التنظيمية والتي بدونها لايمكن تحقيق الحياة او المنجزات التنظيمية واذا كانت حركة هذه الالية ونشاطها مرتبطان بمجمل الحوافز والظروف التنظيمية وظروف الاعضاء، فان الحد الادنى من هذه الحركة يجب ان يتوفر باستمرار لكي يكون هناك تنظيم .

   من الممكن ان تطرأ التغييرات على منهج هذه الالية وطريقة ادائها ولكن لايجوز ان يحدث التوقف لان التوقف فيها يعني الجمود والنهاية . من هنا يجب ان تتابع لجان الاقاليم متابعة دؤوبة وجود الحياة التنظيمية عبر دوران اليتها.

   وتتضمن هذه الالية الحفاظ على الاجتماع الدوري والقيام به بنشاط وبمضمون غني وبحوافز قوية.

وعمل محاضر الجلسات ورفعها للاطر الأعلى لتتمكن من خلالها من المتابعة المتصلة لجوانب المهمات المختلفة ونواحي الحياة التنظيمية بحد ذاتها.

   وكذلك تشتمل الالية على رفع التقارير بانتظام، وعقد المؤتمرات، وتنفيذ المهمات من قبل الاطر الادنى.

   ان متابعة العمل التنظيمي هي الوسيلة التي تظهر حقيقة عمل وحياة التنظيم ومنجزاته وادائه للمهمات وما يتصف به من خصائص.

   وعبر هذه المتابعة اولا بأول يمكن ان نلاحظ اية متغيرات اومستجدات او ظواهر تتخذ طريقها الى حياة التنظيم، ويمكن ان تتم المعالجة مبكرا قبل استفحال اي خطأ او ظاهرة سلبية او اشكالية من اشكاليات العمل.

ويمكن ان تتم التوجيهات في حينها، ان يتم دفع وثائر العمل ايضاً في الاوقات المناسبة.

4 – حل الإشكالات التنظيمية:

وهي الإشكالات التي تطرأ او تنشأ من جراء العمل التنظيمي أو نظراً لبروز العوامل السلبية، والمبدأ ان حل الاشكاليات اولاً بأول ومن قبل لجان او موفدين خاصين حيث يقتضي الامر, هو واجب يومي للجان الاقاليم حيال الاطر الادنى وهو واجب يومي للاطر كافة حيال الاطر التي في نطاق مسؤليتها وصلاحيتها .

   ويتم حل الاشكالات التنظيمية وفقاً لاساسين ثابتين وهما ما لزوم النظام من تحقيق المصلحة التنظيمية العامة او العليا، ولزوم حماية العضوية وحماية العضو.

والمعيار الثابت هو النظام الداخلي للحركة أولاً والسوابق القضائية الحركية والأعراف المجتمعية التي لا تتناقض مع النظام.

   باختصارهذه هي العناصرالأربعة لمهمة المتابعة التنظيمية في دائرة العمل في الاقاليم، وتنفيذ البرامج افضل تنفيذ ممكن، ولكن يتم التواصل مع الجوانب الاخرى للعمل في اطار برامجها الشمولية.