الرسالة الحركية لمفوضية الاقاليم الخارجية الاسبوعية

فتح تحيي المعلمين وتؤكد على محاكمة سلوك اسرائيل في المدينة المقدسة .

تتوجه حركة فتح في هذه الاجواء التي تصعد فيها حكومة الاحتلال من اجراءاتها ضد شعبنا ، وضد ابنائه ومقدساته ومدنه ومخيماته وقراه ، استيطانا وقتلا وتهويدا وحصارا ومصادرة ارض ، ونهبا للثروات والمقدسات ، تتوجه لابناء الحركة ، كادرها وعناصرها ومناصريها ، كي يلتفوا حول منطلقات الحركة والتقيد بقواعد مسلكيتها ، لخدمة شعبهم وقضيتهم ، ولمواصلة النضال من اجل تحقيق أهدافنا الثابتة المشروعة .
ان يتكافلوا ويتضامنوا ، ويقدموا الخدمات في المجالات كافة لابناء شعبهم ، ولاسر الشهداء والجرحى والمعتقلين ، وان يبادروا لتنظيم الفعاليات والاعمال التطوعية لإعمار الارض وزراعتها ، وتمكين المزارعين غير المقتدرين من استصلاحها .

فالارض اساس الصراع ، ولا بد من حمايتها والحفاظ عليها بكل السبل الممكنة ، وها هي اسرائيل التي تمضي في سياسات المصادرة والتهويد ، تعلن عن عزمها سحب اقامة مئتي الف من اهلنا سكان المدينة المقدسة ، عاصمة فلسطين ، زهرة المدائن ، القدس الشريف ، وتخطط من أجل ذلك ، لإقامة اسوار عزل ، تمنع التواصل والاتصال باحياء عديدة في المدينة ، كشعفاط وبيت حنينا وراس خميس والعيسوية والطور وجبل المكبر وصور باهر .
هذا السلوك الاسرائيلي الذي يجد تأييدا من المعار ضة كذلك في حزب العمل ، يدلل بوضوح ، على ان غالبية الاسرائيلين لم يقتنعوا بعد بفكرة السلام ، بل نراهم يصرون على رفضها ، وتحدي الارادة الدولية المطالبة بمنح شعبنا حريته واستقلاله وعودته وحقوقه .
هذه التوجهات تؤكد النزعة العنصرية التي تطبع عقل ونفوس حكام اسرائيل ، ورفضهم لاي صيغة للسلام ، أو شكلا للتعايش ونحن نتجه للعالم وقواه المحبة للحرية والعدالة والسلام ، وأحزابه وبرلماناته وحكوماته ومؤسسات مجتمعه المدني ، ومؤسسات اعلامه وحقوق الانسان فيه ، ان تعلي الصوت لدعم مطالبنا في الحرية والاستقلال وانسحاب اسرائيل من كل أرضنا المحتلة عام 1967 ، لتقام فوقها الدولة الفلسطينة بعاصمتها القدس المباركة ، ولا داعي عندها لاسرائيل ان تقيم اسوارها العنصرية التي تهدف في الحقيقة لقهر شعبنا وعرقلة وصوله لاهدافه ، لا الى تحقيق الامن المزعوم .
الذي يولد التوتر الدائم هو الاحتلال وسياسة السيطرة والتعالي التي يتمسك بها حكام اسرائيل واحزابها ، باستثناء قلة قليلة عديمة الصوت ، بفعل اجواء التطرف الشوفيني الذي يغلف الساحة الاسرائيلية .

تؤكد الحركة في هذا المقام على الاسراع برفع القضايا امام المحكمة الدولية ضد سلوك اسرائيل، الذي يخالف القانون الدولي وينتهك مواده ومضمونه ، ونؤكد على ضرورة تنظيم الفعاليات المنددة والمعارضة لما تقوم به اسرائيل تجاه شعبنا ، وتجاه القدس وسكانها وبحشد الدعم لأهل القدس في ظل هذا الاستهداف السافر المبيت الذي يعود لخطة اسرائيل المسماه (2020) التي تسعى من خلالها ، لابقاء أقلية عددية لا تأثير ولا أهمية لها في المدينة .

وفي الجانب الداخلي ، تتوجه حركتنا بالتحية للمعلمين الذين عادوا الى مدارسهم لانقاذ العام الدراسي ، وتغليب مصلحة ابنائنا جميعا ، وابناء المعلين في المقدمة بعد ان اعلن الرئيس مبادرة وقرارات تتضمن الحل لأزمة المعملين المطلبية ، وتؤكد على اهمية دورهم وحرصهم ووطنيتهم ، وتاريخ عطائهم الذي له كل التقدير .

لكم فاخر شعبنا بارتفاع نسبة المتعلمين فيه مقارنة بشعوب أخرى ، وكم تباهى بانتاجه للمعرفة والعلم ، في غياب المقدرات الطبيعية والموارد القليلة لدينا ، والمحتكرة من قبل الاحتلال ، والقيود التي يضعها لعرقلة كل توجه نحو التنمية الزراعية والصناعية ، بل ويعمل على عرقلة اي مسعى تنموي في اي اتجاه ، لكننا كما أفشلنا خطط الاحتلال لافشال التعليم ، من خلال ممارساته ضد الجامعات والمعاهد الفلسطينية .
فلا بد ان نتصرف بروح مسؤولية عهدناها في معلمينا دائما ، تحرم الاحتلال من تحقيق حلمه في خلق مزيد من الصعوبات في ساحتنا الفلسطينية .