مهما اشتد قمعهم شعبنا سينتصر

تؤكد التصريحات التي ادلى بها رئيس حزب العمل الاسرائيلي هيرتصوغ  ، حول ما اسماه “غياب”  امكانية التوصل الى حل بينالاسرائيليين والفلسطينيين وحاجة اسرائيل في هذه الحالة الى الانفصال من جانب واحد  ، واقامة  جدران جديدة  لعزل القدس  عن المخيمات والقرى المحيطة   ، لتصبح  المدينة بعد ذلك عاصمة  مكرسة  لاسرائيل ، تؤكد   تلك  التصريحات  من جديد ،  ان الاحزاب الاسرائيلية  قديمها وجديدها ،  هي صاحبة التوجهات نفسها والمنطلقات ذاتها ، التي ترتكز الى فكرة  التوسع والعدوان والنظرة العنصرية  التي تفرزها الافكار والمعتقدات  الصهيونية .

فرئيس حزب العمل  الذي يقف  في المعارضة كما يفترض  ، لا يتعارض سياسيا مع نتنياهو  ، فالهدف لدى الطرفين  واحد ، هو الاتفاق على استثمار الاوضاع  الناشئة  في المنطقة  ، لفرض تصورات  اسرائيل بتنفيذ  حل من جانب واحد ، تضمن من خلاله  اسرائيل  السيطرة على اوسع مساحة  ممكنة من ارضنا الفلسطينية ، وتبقى الكتل الاستيطانية  ضمن حدودها  ، وتختطف  القدس لتجعل منها عاصمة  طالما تمنت  ان تكرسها تحت سيادتها  ، فلم تدخر اجراء ولا خطة الا وحاولتها من اجل ذلك .

حاولت وما زالت  تعمل على تهويد المدينة وتغيير طابعها  ، وفرضت القيود  على اهلها  وسكانها ، منعتهم من اقامة مباني جديدة  او تصليح  وترميم المباني  القديمة  ، عملت على سحب بطاقات  الهوية  من ابناء المدينة ، واعتبرت اهلها  مجرد” مقيمين ” وليس مواطنين ، حاصرتها بالحواجز  والجدران ومنعت الوصول اليها ، وفرضت على سكانها الضرائب  الباهظة ، اعتدت وتواصل الاعتداء على مقدساتها وعلى اهلها الذين تطلق عليهم النار  بأي حجة  ، وتتعمد  اذلالهم لدى الدخول والخروج على الحواجز  ، خططت واعلنت انها ستفرغ المدينة من اكبر عدد ممكن  من سكانها وفق خطة اسمتها “2020”  وتزيد عدد اليهود القاطنين فيها .

 وها هو هيرتصوغ يعلن اليوم رغبته بفصل العيسوية  وشعفاط  والسواحرة وصور باهر وغيرها من القرى والبلدات المحيطة  بالمدينة ، كي  يتخلص من سكانها ويفرض سيطرته على المدينة  بأغلبية صهيونية .

 اننا في هذا الموقف   الذي يظهر النوايا الاسرائيلية كل يوم ، بحاجة  ماسة الى اعادة  النظر في مواقفنا جميعا  ، بحيث  ندرك ان الوحدة هي اساس  الانطلاق  وبداية التحرك  ، فدون الوحدة  لن يكون هناك قوة ، ولن يكون لدينا عمل منسق مشترك.

 الامر يتطلب ان نغلب مصلحة الوطن على المصالح الخاصة والمصالح الفئوية  ، وان نبني  وحدة اساسها مصلحة الوطن ، وغايتها حقوق شعبنا  الثابتة  المشروعة  ، في العودة والدولة  وتقرير المصير  وتحقيق الاستقلال ، ووسيلة  بلوغها الاستجابة  لما يتطلبه  الواقع ، من ضرورة  تراجع  من جانب حماس  عند الانقلاب ، الذي كان السبب في حدوث الانقسام  ، والتوجه لتشكيل حكومة وحدة تعد خلال ثلاثة اشهر لانتخابات عامة ، تشريعية ورئاسية ،  ولانتخابات مجلس وطني حيثما امكن في الخارج وفي الشتات ، كي لا تبقى هناك حجة لاحد  ، وكي نتمكن  من السير  يدا بيد وضمن برنامج متفق عليه باتجاه الهدف .