فتح ماضيه باتجاه اهداف شعبها والاحتلال يجب ان ينتهي دون ابطاء

تستقبل حركتنا ذكرى احتلال ارضنا في الضفه والقطاع عام 1967 وكادرها وابناؤها يشعرون بالألم الشديد ، ويندفعون في ذات اللحظه بكل جهد واستعداد للعطاء الذي ليس له حدود ، من اجل وضع حد لهذا الاحتلال الغاشم الذي تواصل منذ ثمانية واربعون عاماً ، يمارس القهر والبطش والاعتقال ومصادرة الارض وهدم البيوت ، وبناء جدران العزل والضم واتباع سياسات التهويد ، غير عابئ بالارادة الدوليه والمواقف التي تطالبه في كل مناسبه بالجلاء ووضع حد لاضطهاد شعبنا ، ومنحه حق تقرير مصيره وحق عودته واقامة دولته وبناء شكل حياته التي يريد وفق ما رسمها اعلان الاستقلال الصادر عام 1988 ، بأنها دوله لكل مواطنيها دون فرق او تمييز ، يطورون فيها هويتهم وذواتهم في ظل مساواة كاملة في الحقوق والواجبات ، وفي ظل ديمقراطية طالما جسدها شعبنا في كل المواقف والظروف .

نشعر بالألم ، لكنه يراودنا الامل ، مهما اعترضت سبيلنا العقبات المتمثله في الموقف الاسرائيلي المتشدد ، والموقف الامريكي الداعم بشكل اعمى لباطل اسرائيل ، وموقف حركة حماس المصره على مواصلة تقسيم الشعب والوطن ، لكن هناك في المقابل عوامل مساعدة تتمثل في الموقف الدولي والشعبي في معظم الدول ، حيث يتزايد التوجه لفرض العقوبات على اسرائيل ، وتتزايد المنظمات والنقابات التي تقاطع منتجات اسرائيل وجامعاتها ومراكز بحثها ، ويزداد التنديد بالممارسة الاسرائيلية في كل المحافل والساحات الدوليه ، ويتعالى نداء البرلمانات العالميه بضرورة الاعتراف بدولة فلسطين ، وكذلك على ساحتنا الفلسطينية تتعاظم ارادة شعبنا واصرار قيادته على مواصلة الطريق حتى بلوغ الهدف في التحرر والاستقلال والعودة واطلاق سراح المعتقلين وازالة الاستيطان الذي هو جريمة حرب في نظر القانون الدولي والقرارات والمواثيق الدوليه ، وترفض القيادة الاستجابه لاي ضغط او تهديد مهما كان الطرف الذي يمارسه .

في هذه الظروف يخرج رئيس حكومة اسرائيل بافكار خياليه ومواقف تظهر حقيقة نواياه التي لا تتغير تجاه عملية السلام التي ظل يعاديها ويعرقل الجهود باتجاهها طوال السنوات وهو عندما يتحث عما اسماه التفاوض حول حدود المستوطنات خلال لقائه مع مسؤول الاتحاد الاوروبي مرغيني فإنه يكشف عن استخفافه بعقل العالم ومبادئ القانون الدولي والقرارات العديده التي اتخذتها الجمعيه العامه ومجلس الامن ، فالمستوطنات غير شرعيه وتصنف كجريمة حرب في القانون الدولي والمواثيق الدوليه ، ومعاهدة جنيف وهي غير شرعية حتى في نظر الإدارة الامريكيه وعقبه في طريق السلام ، والمطلوب انسحاب اسرائيلي من حدود عام 1967 كامله دون انتقاص ، وابقاء المستوطنات والمستوطنين في ارضنا يعني اصرار اسرائيل وحكومتها على مواصلة الاحتلال ومنع استقلالنا الذي لا مجال لتأجيله اكثر من ذلك ، فالموقف الذي لا يضع حداً لغطرسة اسرائيل من اين ماصدر، عن هذه الدوله او تلك هو موقف عار في جبين حكوماتها ، فلا يعقل ان يظل شعب صاحب تاريخ وحضارة وصاحب تضحيات جسام وصاحب دوله تعترف بها معظم دول العالم وبرلماناته ، ان يظل تحت احتلال غاشم ، يتذرع قادته بكل ماهو ليس معقولاً كي يكرسوه ويطيلوا امده بسبب اوهام وخيالات تعشعش في اذهانهم ، مثل دولة اليهود والارض الموعوده وماالى ذلك من سخافات .

اننا ماضون في حركتنا باتجاه اهداف شعبنا ، مصممين على بذل الغالي والنفيس من اجل تحقيق الحلم والحرية والكرامه والاستقلال واقامة الدوله والعوده ، وسنلجأ لكل ماهو متاح امامنا ومقر في المواثيق الدوليه ونصوص القانون الدولي من اجل مواصلة الطريق . وسنعمل على تفعيل المقاومة الشعبيه ، والتوجه للجماهير واستقطابها من خلال تفعيل مشاركتنا لها همومها وامالها وتقديم الخدمه الممكنه لها كي يتعزز صمودنا جميعاً ، وتلتقي كلمتنا حول هدفنا الواحد الموحد ، وهو تحرير الارض وتحرير الوطن والانسان ، وتنفيذ القرارات الدوليه التي تؤكد على منح شعبنا حقوقه الثابته المشروعه .