فليرفع الشعب صوته ضد مكرسي الانقسام


مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 14 فبراير 2017 - 1:14 مساءً
فليرفع الشعب صوته ضد مكرسي الانقسام

رسالة مفوض

جاءت دعوة الجماهير للنزول الى الشارع للدفاع عن مصلحتها الوطنية التي يتهددها استمرار الانقسام، دعوة مهمة في هذا التوقيت التي تتهدد قضيتنا أخطارا جديدة تتزايد يوما بعد يوم ، في ظل إدارة البيت الابيض الجديدة التي تعلن دعما غير مسبوق لاسرائيل، تفوقت عبره في ممالئة اسرائيل من قيادة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة نفسه.

نعم ، لا يجوز أن يظل الشعب صامتا على قسمة وطنه، و تشويه صورته امام الاصدقاء و الاخوة ، و أمام الاعداء أيضا، فأيا كان المتسبب نحن نطالب الجماهير التنديد به و الوقوف في وجهه.

لقد حاولت فتح بكل جهدها على مر السنوات العجاف أن تصل لصياغة اتفاق ينهي هذا الواقع المرير، و وقعت عدة اتفاقات ، كانت تسارع حماس في كل مرة للتحلل من التزاماتها بشأنها، و وافقت على حضور كل الجلسات التي جرى اقتراحها من هنا و هناك، لعل الامر يمهد للوصول الى المبتغى ، بإنهاء هذه الصفحة السوداء و طيها، و جاء إعلان القاهرة عام 2011 ، الذي مازال أساسا صالحا و مناسبا لانهاء كل اختلاف، و لكن حماس مازالت تختلق الذرائع ، و تمارس الافعال و تتخذ المواقف التي تضع العثرات في الطريق.

لقد طالبنا الفصائل و دعوناها في اجتماعات القوى عدة مرات الى إعلاء صوتها و مواجهة المعطل و المخرب للجهود، و أن تبتعد عن امساك العصى من المنتصف . لا يجوز أن يقف أحد ليقول طرفي الانقسام، لان الحقيقة أن هناك طرفا واحدا هو من قام بالانقلاب ، و هو من لا يزال يعطل الجهود ، و يعرقل تنفيذ ما توصلت اليه اللجنة التحضيرية التي اجتمعت في بيروت لمناقشة المخاطر و التحديات التي تتعرض لها قضيتنا الفلسطينية و في مقدمتها مدينة القدس، و مناقشة سبل الحفاظ على منجزاتنا السياسية، و صون الاعتراف الدولي بحقوقنا الوطنية الثابتة ، و إجماع العالم على رفض الاستيطان الاستعماري و الضم غير الشرعي للمدينة المقدسة.

لقد توافقت اللجنة على ضرورة تجسيد الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير ممثل شعبنا الشرعي و الوحيد ، و توافقت على طريق ذلك ، على ضرورة عقد المجلس الوطني بمشاركة كل القوى وفقا لاعلان القاهرة و اتفاق المصالحة الموقع في 4-5-2011 من خلال الانتخاب حيثما أمكن ، و التوافق حيث يتعذر.

و اتفق المجتمعون على تنفيذ اتفاقات و تفاهمات المصالحة كافة بدءا بتشكيل حكومة وحدة وطنية ، تضطلع  بممارسة صلاحياتها في جميع أراضي السلطة الوطنية بما فيها القدس وفقا للقانون الاساسي ، و القيام بالمهام الموكلة لها بموجب اتفاقات المصالحة، بما في ذلك توحيد المؤسسات و استكمال إعمار قطاع غزة، و حل مشكلاته و العمل الحثيث من أجل اجراء الانتخابات الرئاسية و المجلس التشريعي و الوطني . و دعا المجتمعون الرئيس الى البدء بمشاوراته فورا لتشكيل حكومة الوحدة.

حماس أصرت على التراجع و اللجوء الى ما أعتادت عليه من مماطلة و ذرائع، و اصطناع لمواقف خلافية جديدة ، و أفتعلت أزمة الكهرباء و أعتدت على المعترضين على انقطاعها، و مارست الاحكام القاسية بحق شباب حركة فتح التي تتمثل في الابعاد عن أرض الوطن و السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة  و الترهيب و القمع و مداهمة المنازل ، و وجهت التهديدات ، و أعلنت أنها ترفض الانتخابات المحلية ، و راحت تنتظرما سيحققه لها محمد العمادي المبعوث القطري لقطاع غزة الذي يوجه الاتهامات للسلطة ، و يعلن عن علاقته المتميزة مع اسرائيل، و عن وساطته معها لاقامة ميناء و مطار و منطقة صناعية في القطاع، فربما هذا سيمكنها من التحلل من أي التزامات وطنية ، و سيعززمسعاها فيما لو تحقق، بإتجاه إقامة إمارتها الخاصة في القطاع، و عقد الهدنة القابلة للتجديد طويلة الامد، لتنهي الصراع مع اسرائيل عند هذا الحد، ليصبح الهدف، إقامة كيان حمساوي في غزة بديلا للدولة الفلسطينية المستقلة على كامل ارض عام 1967، و أعادة اللاجئين الى الاماكن التي أجلوا منها بقوة البطش و السلاح عام 1948 بتواطؤ الانتداب البريطاني ، الذي يعقد الاخوان المسلمون مؤتمراتهم في عاصمته.

رابط مختصر