كنيست اسرائيل .. الخزي و العار


مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 7 فبراير 2017 - 1:31 مساءً
كنيست اسرائيل .. الخزي و العار

كنيست اسرائيل .. الخزي و العار

رسالة مفوض

عندما يتحول أكثر من نصف أعضاء كنيست اسرائيل الى محامين للدفاع عن شيطان الاحتلال ، و للبحث عن صيغ بالية مفضوحة، للتغطية على جرائم الحرب التي تمارسها حكومة اسرائيل ، عبر تكريس الاستيطان و بناء المزيد منه على أرضنا المحتلة عام 1967 ، بإعتبار ذلك تحديا سافرا للمواثيق و الاعراف و المعاهدات و القوانين الدولية ، التي تعتبر أن نقل مواطني الدولة المحتلة الى الارض التي تقوم بإحتلالها هو جريمة حرب، يجب إزالتها فورا و اتخاذ العقوبات بشأن مرتكبها.

عندما يقوم أعضاء الكنيست بذلك بأغلبية ستين عضوا ، فإن النظرة لهذا البرلمان، دوره و أهدافه و صورته، ستنقلب حتما في نظر المتعاطفين مع اسرائيل، و المنطلية عليهم دعايتها الكاذبة التي لا تتوقف عن بثها في كل المحافل. و ستتضح بشاعة الصورة الحقيقية لمن لم يطلعوا أو يهتموا من قبل بالأطلاع على الحقيقة و تفحص تفاصيلها ، طالما أن الامر لا يعني مصالح بلادهم ، و سيتمكن أنصار شعبنا و قضيتنا في العالم، من عرض هذا السلوك لبرلمان اسرائيل، بإعتباره يمثل عارا يجب أن يخجل منه كل اسرائيلي يدعي أنه يتطلع للسلام، و يرفض عنف الاحتلال و قهره و تنكيله، و يجب أن يخجل منه كذلك المؤيدون و المدافعون عن اسرائيل ، دون أن يدققوا في مواقفهم و أقوالهم.

فالبرلمان عندما يقول أن الاستيطان أمر مشروع ، فإنه يعلن بذلك عدم اعترافه بأن الارض المعرضة للمصادرة و الاستيطان هي أرض فلسطينية جرى أحتلالها بقوة السلاح عام 1967.

و عندما يقول ذلك ، فإنه يعلن رفضه لكل القرارات الدولية و المواقف التي دأبت أن تعلن عنها كل الحكومات المؤيدة لاسرائيل قبل المنددة بها والمدينة لاجرامها. حتى حكومة الرئيس الامريكي الجديد، دونالد ترامب الذي تثير مواقفه رفض العالم ، و رفض نسبة واسعة من الامريكيين أنفسهم في القضايا المختلفة ، لم تقل أن الاستيطان مشروع و أن اسرائيل تقوم بالبناء فوق أرضها ، و إن كان موقف الادارة بائسا و مخجلا أيضا، عندما رأت أن الاستيطان قد لا يكون عاملا مساعدا في إحلال السلام.

برلمان أسرائيل يتبنى و يجتهد لتمرير قرارات الادارة العسكرية للاحتلال، و يتحول أعضاؤه لضباط قتل في الميدان ، و قادة استيطان يحاولون السيطرة على المزيد من الارض ، و يتطلعون لتطهير العرق الفلسطيني منها، ليتمكنوا من الاستيلاء عليها ، و سرقتها و نهبها كما يتوهمون الى ” الابد”.

نحن أمام حكومة و برلمان و مجتمع، تؤمن أغلبيته بالعنف و تمارس القتل و الارهاب و تسعى لاقتلاع شعبنا دون أن تدرك أنها ليست قادرة على ذلك، و أمام حكومة و برلمان معادين لفكرة السلام من حيث المبدأ، مغترين بفارق قوتهم ، و واهمين بأنهم يستطيعوا فرض وقائع جديدة ، دون الانتباه للحظة ان الظرف مهما واتهم في يوم ، فإنه سيتغير في لحظة قادمة ، و لابد أن يتزايد عدد المنتقدين و المنددين بسلوك اسرائيل ، و بفعل استيطانها، و هاهي الاصوات تتعالى في كل مكان، و هاهي الدعوات لفرض عقوبات على اسرائيل تأتي من دول أوروبية و من شخصيات دولية ، و سنقوم بفضح سياسة اسرائيل في كل مكان، و سنحاكم أفعالها في المحاكم الدولية.

رابط مختصر