تحذيرات ترامب لن تفت من عضد شعبنا


مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 31 يناير 2017 - 10:29 صباحًا
تحذيرات ترامب لن تفت من عضد شعبنا

تحذيرات ترامب لن تفت من عضد شعبنا

يبدو أن الرئيس الامريكي الجديد مصر على تغطية عينيه عن حقائق الواقع، كي لا يرى أو يسمع سوى ما يريده  المتشددون من قادة اللوبي الصهيوني، و بعض أصدقائه الامريكان المتصهينين الذين تعرضوا لغسل أدمغه على مر السنين ، من خلال الكنائس التي يديرها يهود أرتدوا ثوب الرهبانية، ليتمكنوا من اختراق التعاليم المسيحية و المجتمع الامريكي، فزرعوا في الاذهان أن المسيح لن يعود إلا إذا اصبحت لليهود دولة قوية تمكنت من بناء الهيكل.

لذا نجد الرجل يتصرف و يصرح بأنه سيعيد العلاقة مع اسرائيل بشكل ينصف اسرائيل، بعد أن ساءت العلاقة معها في عهد الرئيس السابق ، و كأن أمريكا تراجعت عن دعم اسرائيل و عن انحيازها لجانب احتلالها و باطلها أيام أوباما و وزير خارجيته كيري.

و يهدد بأنه سيتوقف عن دفع مساهمات أمريكا لاي منظمة دولية تنضم لها فلسطين،و بأنه سيعيد النظر في موضوع المساعدة الامريكية للسلطة الفلسطينية التي أقرت مؤخرا بحوالي 220 مليون دولار كمساهمة سنوية كانت تدفع في السابق.

الرئيس الجديد الذي يعبر صراحه عن توجهاته في هذا الملف، بما يكرس ظلم شعبنا ، و تحدي الارادات الدولية و القرارات و العهود و المواثيق ، و يكرس انتهاك حقوق الانسان ، و يحرمه حقه الاساسي في تقرير المصير ، نراه يتخذ قرارات خارجه عن المعتاد و المألوف في جوانب عدة من مجالات السياسة و العلاقات الامريكية مع الدول الاخرى ، بما فيها الحلفاء في حلف الاطلسي الذي أعرب عن توجهات لديه بإلغائه ، و يتخذ قرارات ببناء جدران مع المكسيك و منع دخول الولايات المتحدة لمواطنين من سبع دول عربية و اسلامية حتى و أن كانوا حصلوا على الاقامة في بلاده من قبل.

هذا الرئيس سيجد في الايام القادمة انتقادات واسعة ضده في بلاده و في بلاد العالم، فما يفعله خارج عن كل التقاليد ، و ها هي الدول الاوروبية ، خاصة فرنسا و ألمانيا تدعو للاعتراض على قراراته بشأن الهجرة و غيرها، و ها هي القوى التي نظمت 670 مظاهرة في بلاده و في مدن أوروبا تستعد في أي لحظة لإعلاء صوتها ضد ما يقوم به من أفعال ، تعبر بوضوح عن روحه العنصرية التي لا ترى سوى الامريكي فقط و لابد أنه الابيض بالطبع وحده.و ها هي ولاية كاليفورنيا تجري استفتاء للانفصال عن الولايات المتحدة بسببه.

لقد رفض فعله حتى مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية السابقة ، حين قالت أنها ليس لديها مشكلة أن تعلن أنها مسلمة كي تتضامن مع المسلمين ضد قراراته بشأن الهجرة مع أنها بدأت كاثوليكية ثم اسقفيه و اكتشفت فيما بعد أن أسرتها يهودية.

و ها هي استطلاعات الرأي في اسرائيل تكشف أن معظم اليهود مع حل الدولتين ، فلماذا يتصرف ترامب و كأنه يهودي أكثر منهم. لماذا لا يدرك أن مصلحة عشيقته اسرائيل في سلام عادل لن يتأتى إلا بكفها عن احتلالها و وقفها لاضطهاد شعب اخر؟

الرئيس الجديد سيكتشف ما ستترتب على مواقفه من أضرار لسياسة الولايات المتحدة و علاقاتها قريبا كما نرى ، و لا بد أن يجد أن عليه التراجع ، و ان الغرور و الغطرسة لن تفيده بشيء ، و أن شعبنا لن يتراجع عن هدفه في الحرية و العودة و الاستقلال ، و سيجد من يناصره في العالم ، و أن اسرائيل مهما حصلت على دعم تسليحي و تمويلي من أمريكا لن تستطيع أن تفت من عضده أو تكسر ارادته .

رابط مختصر