الهجمة ضد أهلنا في الداخل سياسة التطهير في زمن ترامب


مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 24 يناير 2017 - 1:42 مساءً
الهجمة ضد أهلنا في الداخل سياسة التطهير في زمن ترامب

الهجمة ضد أهلنا في الداخل سياسة التطهير في زمن ترامب

التصعيد الاسرائيلي ضد شعبنا في الداخل كما هو ضد شعبنا في المناطق المحتلة عام 1967 ، لن يمر دون ردود فعل غاضبة تجلت مساء أمس في قرية عرعرة بمشاركة الالاف للتنديد بما أقدمت عليه القوات الاسرائيلية من جرائم ضد منازل أهلنا في قلنسوه و ضد بلدة أم الحيران في النقب التي عملت القوات الاسرائيلية على ازالتها و تهجير سكانها بنفس الطريقة التي هجرت ابناء مئات القرى الفلسطينية عام 1948.

و مازالت تهدد العديد من القرى و المدن الفلسطينية بالهدم، واهمة أنها ستزيل الاثر و تبيد الشعب صاحب الارض الاصلية لتحل مكانه دون مقاومة أو اعتراض، و دون حتى المطالبة بحقوق مدنيه و حقوق مواطنه و مساواة لمن يعتبر أنه يعيش في دولتها التي بنتها على انقاض شعبنا.

العنصرية الاسرائيلية مغرقة في شكلها و مضمونها و سلوكها و ما ينجم عنها من جرائم و ممارسات ، لكن الشعب المنظم الذي تقوده لجنة المتابعة العربية و الحركات الشعبية و الشبابية ، لن يضل طريقة و سيجد الاليات التي من خلالها يستطيع أن يجبر الاحتلال على التراجع، سيؤكد تمسكه بأرضه و قراه و مدنه عبر التظاهرات الواسعة ، و سيثير خوف السلطات الاسرائيلية من خطورة دفعه الى اليأس ، و مما قد يلف حوله من انصار اسرائيلين ، يدركون أن السلام هو في مصلحتهم كذلك كما هو في مصلحة أبناء شعب فلسطين.

سيثير خوفهم تحرك الشارع العربي في كل القرى و البلدات تضامنا مع اخوتهم في قلنسوه و أم الحيران و كل مكان قد يتعرض للعدوان و الجرائم التي لا تنتهي.

و سيفضح هذا السلوك مواقف اسرائيل و تعصبها و شوفينيتها و كذب ادعاءات ديمقراطيتها التي حاولت أن توهم العالم بها في كل الاوقات.

الحكومة المالية بائتلافها العنصري المتشدد ، تتحدى قيم الانسانية ، و تسعى من أجل تكريس وقائع عنصرية غاية في القبح و البشاعة، و استلاب حقوق الانسان و التضييق عليه بكل الوسائل و السبل ، واهمة بأنها بذلك قد تدفعه للبحث عن خلاص فردي في أي مكان أخر بعيد عن وطنه. لتتمكن بعد ذلك من اقامة ما تسعى له من اقامة دولة لليهود فقط، و هذا أبشع أشكال العنصرية و هو ما يتطلب ادانته و التنديد به ، و وضع حد له ، و لا بد من نسج خيوط الاتصال بكل المؤسسات الحقوقية و الاهلية ، في أوروبا و بقية دول العالم ، لتوجيه الانتقادات لاسرائيل و الدعوة لمحاكمة سلوكها المتحدي للاعراف و المواثيق الدولية .

انها سياسة التطهير العرقي في زمن ترامب الرئيس الامريكي الجديد ، الذي لا يرى مصلحة امريكا إلا عبر نافذة اسرائيل.

و يسعى لان يصيغ النظام العالمي حسب هواه، مغترا بعامل القوة ، متجاهلا حقائق الواقع التي تقول أن هناك قوى ترفض الوصاية و التبعية ، و شعوبا لا تقبل أن تظل مقهورة و تحت نير الاحتلال.

بأي حال نرجو أن يغادر الرئيس الجديد نزعات غروره و وهمه ، و أن يتبصر ما يشير اليه المنتقدون، و هم كثر في بلاده، و في بقية انحاء العالم ، و ليدرك ترامب أن القوة في العدل ، و في انفاذ مبادئ القانون الدولي ، و حماية المواثيق و الاعراف و الزام كل الدول و الحكومات بها، بذلك فقط يستطيع أن يحدث تغييرا تذكره الاجيال، و يبتعد عن أن يكون سببا و داعما دائما لاسرائيل من أجل هدر حقوق شعبنا، و النظر اليه داخل وطنه ، و كأنه أقلية غريبة كما ينظر ترامب للمهاجرين المكسيكيين الذين هدد بطردهم ، و طالب ببناء جدار عازل بين بلاده و بلادهم.

رابط مختصر