مع ذكرى الانطلاقة نستمر في النضال بقلم عبد الجبار البرغوثي


مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 4 يناير 2017 - 2:20 مساءً
مع ذكرى الانطلاقة نستمر في النضال بقلم عبد الجبار البرغوثي

مع ذكرى الانطلاقة نستمر في النضال

نحتفل اليوم بهذه المناسبة المجيدة لانطلاقة حركتنا الثانية و الخمسون و نحن أقرب الى تحقيق أهداف شعبنا، في العودة و الحرية و استكمال بناء الدولة و تحقيق استقلالها و سيادتها بإذن الله، و بإرادتكم التي لا تنال منها الصعاب، و لا تهزها المؤمرات و المتأمرون.

ها هو العالم يقف بغالبية دوله مطالبا بإيفاء شعبنا حق تقرير مصيره على الفور فقد صوتت الجمعية العامة بأغلبية 177 صوتا على هذا القرار، و ها هو مجلس الامن يصدر قرارا يؤكد القرارات السابقة و يعتبر الاستيطان غير شرعي و باطل في القدس و في كل المناطق المحتلة ، و يطالب بوقفه حالا ، بإعتباره العقبة الرئيسية و السبب الاساس في تدمير كل جهود السلام.

و ها هي الجمعيات و المنظمات الاهلية و الجامعات في الدول المعروفة تقليديا بمحاباة  اسرائيل، ترفع صوت انتقادها و تنديدها بممارسات الاحتلال الاجرامية بحق شعبنا، و ها هي الاحزاب و أعضاء برلمانات دول عديدة ، ينظمون حركة مقاطعة لمنتجات مستوطنات اسرائيل على أرض وطننا ، و مقاطعة لجامعاتها و مراكز بحثها .

الرفض لسياسة اسرائيل و لاحتلالها يتعاظم ، و نحن علينا أن نجند الطاقات الفتحاوية و الوطنية كلها من أجل توسيع دائرة المعارضين و المقاطعين و المنددين بإسرائيل و سياستها، و المطالبين بإنهاء احتلالها فورا . هذا يتطلب ان نستمر في محاولاتنا لبناء الوحدة التي طالما اعتبرها فتح بأنها الاساس الصلب الذي يجب أن نرتكز اليه، و يتطلب أن نفعل نضالنا في مواجهة الاحتلال بالوسائل كلها، التي أقرها القانون الدولي و المواثيق و الشرائع الدولية.

اننا بحاجة الى ذكائنا و مقاومتنا الشعبية ، و توثيق اتصالاتنا بالقوى الدولية ، حزبية و حكومية و برلمانية و مؤسساتيه – نقابية و حقوقية- و بوسائل الاعلام و السفارات ، عبر جالياتنا و اقاليمنا في الخارج و عبر سفارتنا و بعثاتنا الدبلوماسية في كل مكان، لنفضح مواقف اسرائيل المتحدية لارادة الدول و للمواثيق و الاعراف كلها ، و لابقاء فعلنا و صوتنا و مطالبنا على مسمع و مرأى أحرار العالم، ليستثمر ذلك كله في تجنيد مواقف ضاغطة مع اسرائيل و فارضة للعقوبات ضدها، كي تتراجع عن صلفها و غيها و تستجيب لمنطق الحق و للقرارات الدولية ، لتكف عن احتلالها و تحكمها بشعبنا و مقدراته و أرضه و مصيره.

جئنا نحتفل بهذه الذكرى و نحن متمسكون بثوابت شعبنا ، و مدركون بأنها مازالت أمامنا مهماتنا النضالية، و مؤمنون بأن إرادتنا في القريب العاجل سوف تنتصر. لن تذهب تضحياتنا هدرا مهما أصاب حكومة نتنياهوالغرور، و مهما غرقت في أوهام القوة. شعبنا عطاءه لن ينضب و مازال جاهزا لبذل الغالي و النفيس من أجل تحقيق حريته و أحلامه.

لقد حافظت فتح على جماهريتها العالية و على ثقة الشعب بها، لانها ناضلت دوما للوصول الى الاهداف الوطنية ، و حافظت على قرارها الوطني المستقل، و كرست في الوعي العام أن فلسطين طريق الوحدة، و أن العودة و الحرية هما الغاية و الهدف.

استمرت فتح منذ انطلاقتها ، و تخطت كل العقبات و ذللت كل المصاعب و أقامت السلطة الوطنية التي أصبحت دولة مراقب ستتطور الى عضو كامل عما قريب،بجهدنا جميعا و بإصرارنا و بدعم الاحرار و المؤييدين لقضيتنا في العالم.

سنستمر على نهج الثورة و سنبتدع الوسائل و الاليات الانسب لنوافق بين منهج البناء و منهج التحرير ، فشعبنا الذي اعطى بلا حدود يتطلع الى انجازات على الارض التي أرتوت بدماء الشهداء ، و علينا أن نسارع في انجاز برنامج البناء الوطني الذي أقره مؤتمرنا السابع، لنعالج هموم الناس من جهة و لنطور أداء مؤسساتنا و ننقلها خطى جديدة الى الامام.

و لنجعل هذا العام فعلا عام انهاء الاحتلال، مهما أطلق رئيس ادارة امريكا القادم من وعود لاسرائيل بأنه سيكون الى جانب سياستها بشكل أعمى و إن كان بذلك انما يتحدى إرادة الدول و مؤسسات الامم المتحدة و قرارات الاجماع الدولي.

رابط مختصر