أية فدرالية يا أبو مرزوق


مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 2 يناير 2017 - 3:23 مساءً
أية فدرالية يا أبو مرزوق

بغض النظر عما تفوه به موسى أبو مرزوق رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، و عضو مكتبها الحالي ، حول ما أسماه فدرالية بين الضفة و غزة، فإننا مصممون على فعل كل ما نستطيع من أجل طي صفحة الانقسام السوداء، التي سطرتها حركة حماس، بإنقلابها الدموي الاسود ، فوحدة الشعب والوطن ، ستظل هدف فتح الدائم ، و همها الاساس، و غايتها القريبة و البعيدة، على طريق تحقيق حلم شعبنا في العودة و الحرية و إقامة الدولة و تقرير المصير ، و بناء الحياة الامنة السعيدة، التي تطبعها المساواة و تكافؤ الفرص و المحبة و التعاون و التكافل بين الجميع.

جاء حديث أبو مرزوق ، ليظهر توجه حركته نحو تكريس سلطه لها في غزة، و إن على حساب وحدة الشعب و الوطن، و ليس سخرية من واقع الانقسام كما حاول تخفيف حدة الانتقاد أحد المحللين السياسيين من أنصار حركة حماس . فأبو مرزوق و سواه من مسؤولي حماس ، بإمكانهم المبادرة بما هو نوعي و مقنع و مشجع، من أجل انهاء الانقسام الذي صنعوه، و ليس السخرية من واقع يرونه من بعيد، كأنهم محايدين أو رسامي كاركاتير يريدوا لفت الانظار الى حال يأس الجمهور.

هذه الفكرة، تخدم فقط توجهات اسرائيل و حكومتها المتطرفة، المتنكرة لحقوق شعبنا و لكل جهود السلام ، التي تظن أن بإمكانها فرض واقع كانتونات في الضفة، تخنق فيه شعبنا، وتقتل طموحه السياسي المشروع و تفشل مساعيه و مساعي العالم و مواقف دوله الواضحة، من أجل إقامة دولتنا المستقلة و انهاء الاستيطان و حل مشكلة اللاجئين وفق القرار الدولي ذي الصلة رقم 194.

الفدرالية تقام بين طرفين ، تتباين لغتهم، و ثقافتهم، و عاداتهم ، و لا تقام بين أبناء الشعب الواحد و الاسرة الواحدة من أجل ترتيب نظام الحكم و الحياة داخل الدولة المستقلة الواحدة .

حديث أبو مرزوق هنا ، يحمل دعوة لقسمة الشعب بعد أن تمت قسمة الوطن بفعل الانقلاب ، و تحمل دعوة لتقبل الواقع القائم كما هو، و تجاهل وجود الاحتلال ، و جرائمه و إجراءاته و خططه التي لا تنتهي. هي دعوة لاقامة دولة في غزة كما تريد اسرائيل، و فرض حكم ذاتي في الضفة كما تحاول اسرائيل دائما.

أبو مرزوق يريد فيدرالية بين قسمين من الوطن لا تواصل جغرافي بينهما و لا استقلال أي منهما  ، فهل يريد على نفس المنوال أن يصنع فدرالية بين كل محافظة و أخرى داخل الوطن، لتنفيذ محاولة اسرائيل المشار اليها أعلاه ” كانتونات”

هل يريد أبو مرزوق أن يقيم دويله في غزة ، إن كان كذلك ، فكيف، ان لم يكن قد نسق مباشرة أو غير مباشرة مع اسرائيل؟! و هل يمكن أن يأتي طرح مثل هذه الافكار من فراغ؟! ام انها تستند لما قاله وزير التعليم الاسرائيلي المتطرف” نفتالي بينت” من أن الدولة الفلسطينية موجودة في قطاع غزة فقط. و أنه سيتم إسقاط فلسطين من جدول أعمال العالم في العشرين من الشهر القادم، عندما يتولى ترامب الرئاسة الامريكية الجديدة دوا إجحاف.

نحن و معنا كل الفصائل و الجماهير المتمسكة بثوابت و أهداف شعبنا، لن نقبل بدولة مؤقتة الحدود ، و لا بكانتونات أو سواها، و إنما بدولة كاملة السيادة على الارض المحتلة عام 1967 و مع عودة للاجئين وفق الشرعية الدولية.

رابط مختصر