سياسة خرقاء


مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 2 يناير 2017 - 1:32 مساءً
سياسة خرقاء

سياسة خرقاء

رسالة مفوض:

تعلن حكومة نتنياهو تشددها و تنكرها للارادة الدولية و الموقف الدولي الرافض لاستمرار الاحتلال و الاستيطان، و الداعي الى وقفهما فورا ، و منح شعبنا حقه في تقرير مصيره و إقامة دولته المستقلة ، كحق أساسي من حقوق الشعوب و البشر.

و تكشف عن مواقف متغطرسة لن يقبل بها بالطبع أحد. فهي تود أن تفرض عقوبات على الدول التي صوتت في مجلس الامن لصالح القرار المطالب بوقف الاستيطان في القدس و في كل المناطق المحتلة.

هذا الصلف من نتنياهو لن يمنحه سوى مزيد من العزلة ، و من الانتقادات لسلوكه و سياسات حكومته ، و لن يكشف سوى عن مواقف عنصرية يرفضها العالم، و لن تتقبلها توجهات العصر و حضارته و تطلعات واعتقادات شعوبه، و جيل البشرية الجديد، و ها هي اسرائيل تتعرض لانتقادات لاذعة حتى من الادارة الامريكية التي طالما وقفت الى جانبها من قبل، فهي لا تستطيع ان تتحمل مزيدا من الحرج، خاصة في هذه الفترة القصيرة التي تستعد فيها لتسليم مقاليد الحكم، لحزب أمريكي جديد ، دعمته أوساط اللوبي الصهيوني و اذرعه بشكل كبير.

و لن يؤدي تمادي حكومة نتنياهو في رفض المشاركة في المؤتمر الدولي التي تجري الاستعدادات لعقده في باريس ، سوى الى دفع بعض الدول الاوروبية المشاركة لاعلان اعترافها بدولة فلسطين ، و لن تقم إدارة أوباما هذه المرة بتحريض الدول أو تحذيرها من المبادرة لهذه الخطوة ، بل على العكس ستكون كما يبدو و مؤيدة لاعتراف فرنسي و أسباني بفلسطين.

لن يخدم تشدد نتنياهو و أعضاء حكومته ، سوى المتطرفين امثالهم ، المعادين لاخلاق البشرية ، و لقيم العدالة و السلام ، و لكن الامر سينقلب عليهم بمزيد من الرفض لمواقفهم و سياسات حكومتهم ، و مزيد من التأييد لحقوق شعبنا ، و سوف يعاظم من حركة المقاطعة لاسرائيل و منتجات مستوطناتها ، و سيطور مواقف هذه الحركات و النوى المتشكلة هنا و هناك، لبدء المطالبة بفرض عقوبات على اسرائيل، من أجل معاقبتها على مواقفها المتحدية للقانون و الاجماع الدولي ، و من أجل إلزامها بوقف استيطانها و احتلالها، و جرائمها المتواصلة ضد ابناء شعبنا على الحواجز و في الميادين و الطرقات، بما لا يستثني عجوزا أو أمرأة و لا طفلا و لا سواه ، فها هي قوات الاحتلال المرابطة على حاجز قلنديا ، بهدف إحكام الحصار على عاصمة فلسطين المقدسة ، زهرة المدائن، مدينة القدس ، تطلق نيران اسلحتها على امرأة فلسطينية من بلدة العيسوية ، بدعوى انها لم تستجب لنداء الجنود ،و بإدعاء واه أنها كانت تحمل سكينا.

أنها مهزلة و عار يندى له حبين البشر ، عندما تنطق حكومة نتنياهو و وزارة جيشه بمثل هذه الترهات ، فأي سكين تلك و أي نداءات، أنها سادية المحتل و عنصريته التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا سوى في زمن الحرب العالمية الثانية ، عندما تعرض اليهود انفسهم لاستهداف النازية، فلم يصل الامر حتى في نظام  الابارتهايد البائد     في جنوب افريقيا السابقة الى هذا الحد.

انه تشدد بحاجه الى مواجهة و اذكاء إرادة و عنفوان شعبنا، عبر مقاومة سلمية منظمة و مخططه ، تبقي الحدث حيا في ضمير و تحت مسمع و انظار العالم ، و القوى المحبة للحرية و السلام ، و تكشف بشاعة السلوك الاسرائيلي الاحتلالي و طبيعته الاجرامية أمام الناس، و تظهر فعل شعبنا و مطلبه المحق و صوته أمام العالم ، من أجل تحقيق المزيد من الدعم و المساندة و الضغط على اسرائيل، لاجبارها على التراجع و الاستجابة لمنطق الحق ، و مطلب الحرية المقدس لدى معظم شعوب و افراد البشرية في كل الدول دون استثناء ، و لابد أن نفعل نشاطنا و تواصلنا السياسي و الدبلوماسي و الاجتماعي في كل مكان، لنضمن وقفه جادة بجانبنا تساعد على انها الاحتلال و كنسه عن كل أجزاء وطننا في أسرع وقت.

رابط مختصر