استثمار المواقف و القرارات


مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 ديسمبر 2016 - 3:44 مساءً
استثمار المواقف و القرارات

في مسار نضالنا و جهدنا الذي لا ينضب ، من أجل حشد الرأي العام العالمي الى جانب قضيتنا و حقنا المشروع في الدولة و العودة و تقرير المصير ، و في خضم سعينا لبلورة موقف دولي ضاغط على اسرائيل ، يجبرها على وقف استيطانها و احتلالها و إزالة جدران عزلها ، و وقف جرائمها ضد أبناء شعبنا قتلا و اعتقالا و مصادرة أراض و هدم منازل، و تهويد مقدسات ، و محاولة فرض وقائع واهية، لا تصمد أمام المنطق و الحق و القانون الدولي ، و لا تمثل غير عقبة في طريق الصراع و الوصول الى سلام عادل، يكون في مصلحة الطرفين ، فإننا نجد أن بذل الجهد المكثف لاستثمار القرارات الدولية الاخيرة الصادرة عن مجلس الامن ضد الاستيطان و الدعوة الى وقفه فورا، و قرار الجمعية العامة المطالب بمنح شعبنا حق تقرير مصيره دون إبطاء ، و قرار منظمة اليونسكو العالمية الذي أكد بأن حائط البراق هو أثر إسلامي لا علاقة لليهود به ، وأن القدس جزء من التراث الاسلامي ، يجب المحافظة عليه و عدم التعرض له بأي اجراءات ، و الامتناع عن  أي محاولة لتغييره ، بذل الجهد على المستويات كلها ، الشعبية و الدبلوماسية و السياسية و القانونية أمر هام وعامل في هذه المرحلة ، و في هذه الظروف ، فهذه القرارات الواضحة ، إضافة الى القرارات الدولية السابقة ، و العديد منها التي أكد عليها القرار الاخير الذي حمل الرقم 2334، هي قرارات هامة تمثل مستندا واضحا يمكن طرحه على طاولة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ، و يمكن تعميمه على السفارات الاجنبية و البرلمانات و الحكومات في الدول الغربية على وجه الخصوص ، إضافة الى الدول الصديقة ، من أجل بناء موقف يستند على هذا الاساس الواضح ، يدين اسرائيل و يطالبها بإنهاء احتلالها ، و وقف ممارساتها ، و الكف عن ادعاءاتها الواهية التي لا تنطلي على أحد.

و يمكن ايضا بل علينا أن نفعل ذلك، من خلال أقاليمنا و سفاراتنا في الخارج، و مؤسسات جاليتنا الفلسطينية في الدول المختلفة ، بالتواصل مع المؤسسات الشعبية و الاهلية و لجان حقوق الانسان و المؤسسات الاعلامية و الاحزاب المحبة للحرية و السلام ، و لكن المتضامنين مع نضال شعبنا ، و الداعين الى مقاطعة اسرائيل اقتصاديا و ثقافيا و علميا، كي يواصل كل منهم نشاطه ، و بيده ما يستطيع أن يتصدى من خلاله للتجمعات الصهيونية و اللوبيات و المؤيدين لها من اليمين الذي مازال يتأثر وعيه المقلوب بالدعاية الصهيونية الكاذبة.

إننا بحاجة لاستكشاف الاليات التي يمكننا من خلالها ، أن نحشد أوسع تجمع عالمي ضاغط على اسرائيل، و داع لاتخاذ العقوبات ضده، فلا مجال للانتظار ، خاصة و أن برنامج الاحتلال مستمر في تنفيذ تطلعاته و أهدافه دون أي توقف ، و لا مجال للانتظار لان اسرائيل تراهن على تراجع الهمه لدى المعارضة لها هنا و هناك، و تراهن على أن ما تخلقه من عقبات سوف يساعدها على التسويف و مواصلة المماطلة ، حتى تستكمل تنفيذ مخططاتها ، و خلق ظرف أصعب أمام شعبنا في كل مرة.

لا بد لنا من أن نعيد تنظيم طاقاتنا و صفوفنا، لنذكي نار المقاومة الشعبية من جديد ، و نشرك بها أوسع قطاع ممكن من أبناء شعبنا ، لفضح سياسة اسرائيل ، و فضح مواقفها المعادية للاجماع الدولي و الرافضة عن عمد لقرارات هيئته الدولية و منظماتها المختلفة ، و لابقاء جذوره الفعل و الاحداث حاضرة على أجندة الدول و أجندة المؤيدين لحقوق شعبنا، و الداعين لوقف الاحتلال و كنسه و إنهائه ، و منح شعبنا حق في تقرير المصير و العودة و إقامة الدولة و عاصمتها القدس الشرقية.

رابط مختصر