بعد فشله في مجلس الأمن.. نتنياهو يواجه العالم في معركة غير متكافئة!


مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 28 ديسمبر 2016 - 2:02 مساءً
بعد فشله في مجلس الأمن.. نتنياهو يواجه العالم في معركة غير متكافئة!

حالة من التخبط تنتاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، منذ فشل بلاده في حصد أي صوت يؤيد الاستيطان في الضفة الغربية وعدم قيام الولايات المتحدة الأمريكية بدورها المعتاد من خلال استخدام حق النقض (الفيتو).

نتنياهو قام بعد قرار مجلس الأمن بوقف اتفاقية اقتصادية مع السنغال، التي تبنت قرار مجلس الأمن، وأيضًا قام باستدعاء سفراء دول صوتت لصالح القرار للتباحث، ثم استدعى سفير الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى أنه ألغى زيارة رئيس الوزراء الأوكراني، التي كانت متوقعة إلى إسرائيل خلال نهاية ديسمبر الجاري.

هذا التخبط وفق ما رأى البعض أنه يمثل ناقوس خطر على بقاء إسرائيل، إلا أن إمكانية وجود نتنياهو على رأس الحكم قائمة ولا يمكن انتقاصها بناءً على الخيبة التي مني بها، نظراً للضعف الذي يعاني منه اليسار في إسرائيل.

الكاتب المحلل السياسي، رياض العيلة، ذكر أنه يبدوأن نتنياهو لا يعرف مغبة إغضاب دول العالم وخطوة قطع العلاقات معها، فبناء عداوة مع أي دولة ولو صغيرة يشكل خسارة لإسرائيل.

وقال العيلة لـ “دنيا الوطن”، إن نتنياهو أصبح يفكر بشكل هستيري دون علم أو إدراك، وهذا الأمر سينعكس عليه وعلى حزبه بالسلب، لذلك اليسار رأى أن نتنياهو سيدمر العلاقات الدولية، فالكل صوب سهامه نحو نتنياهو وأولهم ليفني.

وبيّن أن العلاقات المتردية لنتنياهو مع العالم ستزداد سوءًا الفترة المقبلة، فعواقب ذلك ليس فقط على الشأن السياسي وإنما سيطال ذلك كافة المجالات الأخرى التي تُولي لها إسرائيل على مدار تاريخها اهتمامًا كبيرًا كالملف العسكري والاقتصادي والاجتماعي.

أما الكاتب والمحلل السياسي، د. ناجي شراب، فقال إن ما يحدث من نتنياهو من تهديدات يعكس الحالة الإسرائيلية السياسية غير المنضبطة، فلم يتوقع نتنياهو ما حدث من الولايات المتحدة في مجلس الأمن.

وأضاف شراب لـ “دنيا الوطن” إسرائيل تُدرك خطورة وتداعيات قرار مجلس الأمن على المدى البعيد، لأنه قد يمتد إلى المقاطعة والعزلة والضغط الدولي غير المعهود، وهذا ما يفسر حدة الخطاب الإسرائيلي ضد العالم، مبينًا أن إسرائيل تستقوي بالخيار الوحيد الذي أمامها وهو الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، الذي أكد لنتنياهو أن كل شيء سيتغير بعد يناير 2017.

وفيما يتعلق بانتقادات المعارضة الإسرائيلية لنتنياهو واتهامها له أنه يدمر علاقات إسرائيل بدول العالم، أوضح شراب، أن اليسار في إسرائيل ضعيف بشكل عام، وغير قادر على أن يكون معارضًا قويًا لليمين المتطرف، لذلك انتقادات تسيبي ليفني رغم حدتها إلا أنها تلتقي مع التوجهات السياسية الإسرائيلية.

ولفت إلى أن المعارضة الإسرائيلية تريد أن تستغل ورطة نتنياهو وخيبته في مجلس الأمن لتسوق لنفسها وكأنها تخشى على صورة إسرائيل أمام العالم.

واتفق الخبير في الشأن الإسرائيلي، ناجي البطة، مع شراب في أن نتنياهو مُعلّق كل أماله على ترامب ليخرجه مما وقع فيه من فشل دولي، وهذا لا بد أن ينعكس علينا كفلسطينيين أن نظهر الرواية الموحدة بدلًا من عدم استغلال ذلك لصالحنا.

وذكر البطة لـ “دنيا الوطن” أن نتنياهو طالب وزراء حكومته ألا يذهبوا إلى الدول التي صوتت لصالح وقف الاستيطان، كأول فرمان إسرائيلي ناقم على قرار مجلس الأمن، ثم ألغى معظم المشاريع التي تُشيّد في بعض تلك الدول كدولة السنغال.

وأشار إلى أن الحكومة اليمينية الحالية تعتبر نفسها ليست فقط حاكمة لإسرائيل وإنما تحكم العالم كله، لذلك تطلب من العالم أن يقول ما تقوله هي ويصدق روايتها الكاذبة، وهذا الأمر انقلب عليها عندما صوّت العالم كله لصالح فلسطين، وأيضًا لم تقم الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام “الفيتو”.

وتابع البطة: “الساسة في إسرائيل الآن يتوقعون ضربة أخرى سيتلقاها نتنياهو منتصف شهر يناير المقبل في مؤتمر باريس للسلام”.

رابط مختصر