فتح … الإرادة المستقلة


مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 12 ديسمبر 2016 - 1:20 مساءً
فتح … الإرادة المستقلة

بإرادتها القوية المستقلة ، التي جسدتها في كل المراحل و الظروف ، الشائكة و الاهدأ نسبيا ، تمكنت فتح من تخطي كل العقبات و المعوقات التي حاولت عبثا عرقلة انعقاد مؤتمرها العام السابع ، الذي بدأ و انتهى بسلاسة و تفاعل من الكادر ، و لجان المؤتمر التي شكلت ورشة عمل ، صاغت البرامج و الخطط و الرؤى، لمواجهة الواقع و التغلب على مصاعب المستقبل.

و جاءت مشاركة ثمانية و ستون وفدا من دول متعددة ، بما في ذلك ممثل الأمين العام للامم المتحدة ، لتظهر أهمية فتح و دورها ، و تؤكد حضورها على الساحة السياسية الدولية ، لم لا و فتح تقود حركة التحرر الوطني الفلسطيني، في وجه المحتل الأسرائيلي الذي تتمتع دولته بدعم القوة العظمى في العالم ، التي احتكرت دور راعي السلام منذ خمسة و عشرون عاما ، دون ان يبلغ المسار أهدافه ، و دون أن تحقق الجهود غايتها ، و دون أن تبادر الولايات المتحدة للضغط على اسرائيل في أي اتجاه.

نجحت فتح في عقد مؤتمرها و جددت شرعية اطرها، و انتخبت قيادة جديدة ينتظرها من العمل الكثير في هذه الظروف الأقليمية و الدولية الصعبة.

لدينا عددا من المهمات العاجلة المتعلقة بإنهاء انقسام الوطن و إزالة أسبابه وفق اتفاق القاهرة ، فلا بد أن تعود غزة الى خاصرتها الاخرى ، الضفة الغربية ، و لا بد أن يمارس أهلها نشاطهم السياسي و الوظيفي و المعيشي في ظل الشرعية الفلسطينية ، و لدينا ملف الاستيطان هذا المرض العضال الذي يلتهم أرضنا الفلسطينية كل يوم، الذي علينا العمل الجاد الدؤوب بكافة الوسائل و السبل ، في المحافل الدولية ، و في ميادين المقاومة الشعبية ، لوضع حد له ، و التخلص من تبعاته ، و لدينا ملف منظمة التحرير الذي سننطلق لتفعيله ، بدءا بعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني تدعى لها كل الفصائل، بما فيها حماس و الجهاد، بغية انتخاب لجنة تنفيذية جديدة ، و ترتيب اجراء انتخابات للمجلس حيثما يمكن في الساحات العربية و الدولية.

سنعمل بروح الفريق الواحد ، لإنجاز أهداف الحركة و تفعيل عوامل نهوضها، و توزيع المهام على كافة الاعضاء و الكادر ، لتجنيد الطاقات كلها ، و تكثيف الجهد الجماعي بإتجاه الأهداف الوطنية ، التي نذر التنظيم نفسه من أجل تحقيقها، و حمل لقب حركة التحرير الوطني، ليكون فعلا كذلك.

سنعمل على تعزيز صمود ابناء شعبنا و تقوية الروابط بينهم اينما تواجدوا، داخل الوطن أو خارجه ، في مخيمات اللجوء أو في البلاد البعيدة ، سنبذل كل الجهود لتنفيذ البرنامج السياسي و برنامج البناء الوطني، و سنعمل بكل ما يمكن من أجل أطلاق سراح أسرانا جميعا بلا استثناء ، و سراح زميلنا في اللجنة المركزية الأخ مروان البرغوثي الذي تم انتخابه بأعلى الأصوات.

سنعزز فعلنا من أجل الارتقاء بوضع الحركة و استعادة مجدها و دورها مثلما كان.

رابط مختصر