أضواء على الصحافة الاسرائيلية 12 ديسمبر/كانون أول 2016


مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 12 ديسمبر 2016 - 1:06 مساءً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية 12 ديسمبر/كانون أول 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 12 ديسمبر/كانون أول 2016

نتنياهو يدعي تمسكه بحل الدولتين، ويكرر اتهاماته للفلسطينيين بعرقلة السلام!!

تنشر الصحف الاسرائيلية بعض ما جاء في التصريحات التي ادلى بها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في اطار لقاء اجري معه في برنامج 60 دقيقة على شبكة CBS الأمريكية، فجر امس الاثنين.

وتكتب “يديعوت احرونوت” ان نتنياهو، ادعى بانه لا يزال يدعم اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. وقال “انا اركز على دولتين للشعبين، ويسرني ان اتلقى المساعدة من الرئيس ترامب، بعد دخوله الى البيت الأبيض، على تحقيق ذلك. اريد رؤية ما اذا كانت الدول العربية تستطيع مساعدتي على تحقيق ذلك. هذا واقع جديد، امكانية جديدة”.

وأضاف نتنياهو في هذا الموضوع: “لم أغير موقفي. قلت: ‘انظروا، سنحل ذلك لأننا نريد دولتين تعيشان بسلام مع اتفاقيات امنية مناسبة”. وقال انه مستعد لإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين في كل لحظة.

كما ادعى رئيس الحكومة ان المستوطنات لا تشكل عائقا امام السلام. وحسب اقواله فان “السبب الحقيقي لعدم توصلنا الى السلام هو رفض الفلسطينيين المتواصل للاعتراف بالدولة اليهودية داخل أي حدود”.

وركزت “هآرتس” على تصريحات نتنياهو بشأن الاتفاق النووي الايراني وقوله انه ينوي الطلب من الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب، خلال اجتماعه به بعد تسلمه لمنصبه، الغاء الاتفاق، بل واقتراح عدة طرق عليه تمكنه من عمل ذلك.

وحسب نتنياهو هناك عدة طرق لإلغاء الاتفاق، وقال: “اعتقد ان الخيارات التي نملكها هي اكثر بكثير مما يعتقد الناس. لدي في رأسي خمسة افكار على الأقل، وسأتحدث عنها مع الرئيس ترامب”.

يشار الى ان نتنياهو اطلق منذ تسلمه لمنصبه في 2009، وبشكل خاص في العام الذي سبق توقيع الاتفاق النووي مع ايران، عشرات التصريحات بشأن نية ايران الحصول على سلاح نووي، بل حذر قبل الاتفاق بأن الايرانيين اصبحوا على مقربة من الحصول على كمية اليورانيوم المخصب بمستوى متوسط، والذي سيسمح لهم بتحقيق اختراق سريع نحو تصنيع القنبلة النووية.

لكنه خلال اللقاء مع برنامج 60 دقيقة، قال نتنياهو العكس، فقد ادعى انه اذا تم الغاء الاتفاق فان ايران لن تسعى للحصول على سلاح نووي بسرعة، بل اكد انه قبل توقيع الاتفاق كانت ايران مردوعه عن الاختراق قدما نحو القنبلة النووية. وقال: “انهم لم يسارعوا الى القنبلة قبل الاتفاق مع القوى العظمى لأنهم تخوفوا من الرد”.

وقبل اسبوع قال نتنياهو خلال محادثة فيديو مع “منتدى صبان” في واشنطن، انه يتوقع التحدث مع ترامب عن “الصفقة السيئة مع ايران”. وقال ان “ايران اصبحت اكثر عدوانية منذ توقيع الصفقة”. وحين سئل عن امكانية قيامه بشن هجوم عسكري على ايران، قال: “عندما اقول بأننا نلتزم بمنع ايران من الحصول على سلاح نووي فأنا اقصد ذلك”.

لجنة الانتخابات المركزية تعارض السماح للإسرائيليين المقيمين في الخارج المشاركة بالتصويت

تكتب “هآرتس” انه تم يوم امس (الاحد) الغاء التصويت في اللجنة الوزارية لشؤون القانون على عدة اقتراحات قوانين تسمح للمواطنين الاسرائيليين المقيمين في الخارج بالتصويت في الانتخابات الاسرائيلية، وذلك في اعقاب معارضة لجنة الانتخابات المركزية لهذه المقترحات، بسبب مصاعب قانونية ولوجستية ومبدئية.

يشار الى انه تم الاتفاق في اطار الاتفاقيات الائتلافية على قيام الحكومة بتقديم مشروع قانون يسمح للإسرائيليين في الخارج بالتصويت في الانتخابات الاسرائيلية. وحاول وزير السياحة ياريف ليفين تحقيق اجماع على هذا الموضوع دون ان ينجح. ومنذ ذلك الوقت لم يجتمع الطاقم الذي ترأسه ليفين وتم التحفظ على الفكرة.

في المقابل بدأ بعض اعضاء الكنيست بتقديم مشاريع قوانين خاصة في الموضوع.  ويقود رئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان مشروع قانون يحدد ان من تواجد في البلاد خلال السنوات السبع الأخيرة لمدة 210 ايام متواصلة، كل سنة، يمكنه التصويت في القنصلية في الخارج، اذا قام بتسجيل نفسه للتصويت قبل 80 يوما من الانتخابات. في المقابل قدمت مجموعة من النواب، من الليكود والمعسكر الصهيوني وشاس وكلنا مشروع قانون يحدد ان من صوت في البلاد في الانتخابات الأخيرة، يمكنه التصويت في الانتخابات التي تليها اذا تواجد في الخارج، شريطة حصوله على نموذج الناخب من وزارة الداخلية قبل 12 شهرا من موعد الانتخابات.

وقالت مديرة لجنة الانتخابات المركزية انه في عام 2015 تواجد في الخارج حوالي 600 الف اسرائيلي، بعضهم يتواجد في الخارج منذ عشرات السنوات. وحسب اللجنة فانه بما انه تم خلال العقود الثلاث الأخيرة تبكير موعد الانتخابات فانه لا يمكن الحصول على النموذج قبل 12 شهرا من الانتخابات.

وقالت اللجنة، أيضا، انه لا يمكن ضمان حماية صناديق الاقتراع في الخارج من دون التعاون مع السلطات المحلية، ولا يمكن معرفة مكان تواجد كل ناخب في كل دولة، وكيف يمكن الاستعداد لذلك كما يجب. اضف الى ذلك انه حسب معاهدة فيينا فان التصويت على ارض دولة اجنبية يجب ان يتم فقط بموافقة تلك الدولة. كما اشارت لجنة الانتخابات الى انه لا يمكن تطبيق القوانين الاسرائيلية في الخارج، كمنع التزييف ومنع التصويت المضاعف وتمويل الاحزاب والدعاية وما اشبه. وقالت لجنة الانتخابات انه لا يمكنها معالجة مثل هذا الكم من مغلفات التصويت المزدوجة، وان تكلفة نشاط واسع كهذا في الخارج لا تقل عن حوالي 100 ميلون شيكل. وفي ضوء وجهة النظر هذه تقرر تأجيل التصويت على مشاريع القوانين.

نتنياهو يطالب بتعيين المقربين لمناصب رفيعة من دون نشر عطاءات

تكتب “هآرتس” ان الحكومة تنوي تنفيذ خطة، ابتداء من الشهر القادم، تسمح للوزراء بتعيين المقربين لمناصب رفيعة في سلك الخدمات العامة. وفي اطار هذا الاصلاح، تتخلى مفوضية خدمات الدولة عن صلاحية تحديد شروط العطاءات الحكومية، وتحولها الى الوزارات المختلفة، لكي يتسنى للقيادات السياسية ملاءمة الشروط المطلوبة، الخبرة والثقافة في العطاءات للمرشحين الذين يفضلونهم. وتثير هذه الخطة معارضة في مفوضية خدمات الدولة التي تعتبر حارسة البوابة في مسألة القوى البشرية العاملة في الخدمات العامة، ذلك انه سيكون بإمكانها التدخل منذ الان في التعيينات، فقط في حالات استثنائية او بعد التعيين.

ودعا رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، امس، الى السماح بالتعيينات السياسية بدون عطاءات في المكاتب الحكومية، كما هو متبع في الولايات المتحدة، من اجل ضمان قيام الموظفين بتنفيذ سياسة القيادة المسؤولة. وقال نتنياهو، خلال جلسة الحكومة، انه “يوجد لدى ترامب 4000 تعيين تعتبر وظائف ثقة. ونحن، ايضا يجب ان نتمكن من الحكم”. واحتج نتنياهو  على “عدم تمكيننا من ادارة الدولة” وقال: “حقيقة انه لا يتم تعيين رئيس الأركان او القائد العام للشرطة في لجان التعيينات، تحقق نجاحا في الشرطة والجيش”.

وكان الوزراء غلعاد اردان ويوفال شطاينتس وارييه درعي قد تذمروا، خلال الجلسة التي ناقشت تعيين نواب المستشار القانوني للحكومة، من عدم تمكنهم من تعيين او فصل موظفين كبار في وزاراتهم بسبب الحاجة الى لجنة تعيينات. وكان وزراء الحكومة قد طالبوا خلال الأشهر الأخيرة بتوسيع صلاحياتهم في تعيين اصحاب المناصب الرفيعة وطلبوا تمكينهم من اختيار نواب المدراء العامين بأنفسهم، لكنه تم صد المبادرة بسبب معارضة مفوضية خدمات الدولة ووزارة القضاء. كما تم فحص امكانية الغاء صلاحية لجنة التعيينات في مسألة تعيين المسؤولين الكبار. واعلن نتنياهو، الذي غضب على رفض مرشحه لمنصب المسؤول عن الاحتكارات، دعمه لهذه الخطوة، وقال: “انتخبنا لكي نحكم، واختيار الأشخاص يعتبر جزء من الحكم”.

واعلن نتنياهو في ختام الجلسة عن تشكيل لجنة برئاسة المقرب منه، الوزير ياريف ليفين، ووزيرة القضاء اييلت شكيد، لكي تعرض امام الحكومة اقتراحا لتغيير لجنة تعيين المسؤولين الكبار في المكاتب الحكومية. وتضم اللجنة، ايضا، ارييه درعي ويوآب غلانط.

وقالت النائب اييلت نحمياس فربين (المعسكر الصهيوني) معقبة: “لبالغ الأسف، فهمنا منذ زمن بأن ترامب تحول الى نموذج للتقليد بالنسبة لنتنياهو. نتنياهو يقلد ترامب في فظاظته، في عدم التزامه بالحقائق، في كراهية الأجانب، في العداء للصحافة، والان يريد تقليده ايضا في التعيينات السياسية المبالغ فيها، في الخدمات العامة. في الدولة النظامية يفترض ان يعمل فقط من يضع امام ناظريه مصلحتنا وليس اولئك الذين ينتظرون الاوامر من رئيس الحكومة واذرعه”.

مشروع قانون لمنع استفادة الجمعيات اليسارية من متطوعي الخدمة الوطنية

كتبت “هآرتس” ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون، صادقت امس الاحد، على مشروع قانون يحرم الجمعيات التي تحصل على تمويل اساسي من دول اجنبية، من الحصول على متطوعين في اطار مشروع الخدمة الوطنية. وعلى غرار ما حدث في قانون الجمعيات من المتوقع ان يسري هذا القانون على الجمعيات اليسارية وجمعيات حقوق الإنسان فقط، لكن من شأنه التأثير على عدد قليل من الجمعيات.

وتم تمرير مشروع القانون الذي اقترحه النائب امير اوحانا (ليكود) بالإجماع، ومن المتوقع طرحه للتصويت في القراءة التمهيدية يوم الأربعاء المقبل. مع ذلك تقرر دفع القانون بالتنسيق مع وزارة القضاء. وحسب نص القانون فان “الخدمة الوطنية الاجتماعية لا تتم في جمعية او مؤسسة يصل تمويلها الأساسي من كيان سياسي اجنبي”.

وحسب معطيات وزارة الزراعة، المسؤولة عن دائرة الخدمة الوطنية، فقد تم خلال العام الماضي تخصيص 11 متطوعا فقط لجمعيات كهذه، من بينها “مركز اللاجئين والمهاجرين”، “جمعية غيشاه” ومركز “بتسيلم”.

يشار الى ان حركة “ام ترتسو” اليمينية التي وقفت وراء قانون الجمعيات، تقف ايضا وراء هذا القانون الى جانب اوحانا.

الامن الفلسطيني يمنع قوة اسرائيلية من دخول جنين

كتبت “هآرتس” ان رجال الأمن الوقائي الفلسطيني، صدوا امس، قوة من الجيش الاسرائيلي حاولت الدخول الى مدينة جنين. وكما يبدو فان الحديث عن مجموعة من جنود سلاح المظليين الذين ضلوا الطريق ووصلوا الى مدخل جنين عبر طريق تختلف عن تلك التي يمكن سلوكها. ولم تقع اصابات خلال الحادث.

ويتبين من فحص اولي اجراه الجيش ان وصول القوة العسكرية على متن سيارتين الى هذا المسار لم يتم تنسيقها مع جهاز الامن الفلسطيني، وربما يكون هذا هو سبب منع دخولها الى المدينة. ويسمع في شريط يوثق للحادث، دوي نيران، لكنها نيران تم اطلاقها، كما يبدو، لإبعاد الفلسطينيين الآخرين من المنطقة.

وقالت مصادر امنية فلسطينية في جنين ان القوة الاسرائيلية دخلت الى احد الشوارع الرئيسية للمدينة من دون تنسيق مسبق وفي الوقت الذي كانت تكتظ فيه الشوارع بالناس، ولذلك تقرر منع دخولها. وانتقدت السلطة الفلسطينية الحادث، وقالت جهات في السلطة ان مثل هذا الحادث يمكن ان يتطور الى مواجهة زائدة مع رجال الامن الفلسطينيين، ووضع قوات الشرطة الفلسطينية كحاجز بين الجمهور الغاضب وجنود الجيش.

تأجيل تقديم طلب الى العليا لتأجيل هدم عمونة

كتبت “يسرائيل هيوم” ان قضية بؤرة عمونة لا تزال في خضمها. ويوم امس، لم تقم الدولة بتقديم طلب الى المحكمة العليا لتأجيل هدم البؤرة لمدة شهر من اجل استكمال الاستعدادات لتجهيز مكان بديل للمستوطنين، سيكون مؤقتا لثمانية أشهر. لكنه يسود التقدير بأنه سيتم تقديم الطلب خلال الايام القريبة. وفي حال رفض المحكمة للطلب، يتوقع ان يتم إخلاء المستوطنة خلال ايام بعد ذلك.

في الايام الأخيرة ذكر اسم الوزير زئيف الكين كوسيط بين الحكومة وسكان عمونة. وقد رفض الكين التطرق الى هذا الموضوع، لكنه قال لصحيفة “يسرائيل هيوم”: “اعتقد ان من واجب الدولة الاهتمام بالناس الذين استوطنوا في المكان بمساعدة منها، ولم تنجح بعد ذلك بالدفاع عن حقهم بالبقاء هناك”. وحسب اقواله، فان “دفع قانون التنظيم والقرارات الموازية على مستوى الجهاز القانوني الحكومي سيسنح بتوفير حماية افضل نسبيا لآلاف العائلات التي يمكن ان تجد نفسها في وضع مشابه لعمونة”.

كتساف يعتذر والنيابة ترفض تقصير فترة سجنه

كتبت “يديعوت احرونوت” ان الرئيس الاسرائيلي الأسبق، موشيه كتساف، يعيش اجواء توتر شديد في انتظار قرار لجنة اطلاق السراح المتوقع صدوره يوم الاحد المقبل، بعد مثوله امامها امس، ومطالبته بتخفيف محكوميته واطلاق سراحه فورا. وقال كتساف في اعقاب النقاش في اللجنة انه يأمل خيرا.

وكان كتساف قد حوكم بالسجن لمدة سبع سنوات بعد ادانته بتهم الاغتصاب والتحرش الجنسي بموظفات عملن تحت امرته في مناصب مختلفة. وامضى حتى الان خمس سنوات في السجن، دون ان يعترف بالتهم او يبدي اسفه عليها. ويوم امس، ولأول مرة طلب كتساف المعذرة من كل من مس بهن، وقال انه يتفهم الضحايا ويطلب المغفرة ممن تعرض للأذى منه.

وخلال النقاش قدمت سلطة السجون الى اللجنة، تقريرا حول العلاج الذي مر به في اطار برنامج “معالجة منكري المخالفة”. ويهدف البرنامج الى محاولة تغيير مواقف المعتقلين الذين ينكرون التهم التي ادينوا بارتكابها.

ورغم ما قاله كتساف امس، الا ان النيابة تواصل الاعتراض على إطلاق سراحه بادعاء انه لم يتحمل المسؤولية عن اعماله ولم يطلب الصفح من ضحاياه. وقالت النيابة ان العلاج الذي تلقاه كتساف في السجن لا يكفي، وانه اذا اجتاز علاجا اكثر اهمية، فإنها مستعدة لإعادة النظر الايجابي بطلبه بعد نصف سنة.

ليفين يهاجم المحكمة العليا ويتهمها بالانحياز لليسار والعرب

تكتب “يديعوت احرونوت” ان وزير السياحة ياريف ليفين هاجم المحكمة العليا، وقال في تصريحات للصحيفة “اننا نعيش في واقع غير محتمل، تقرر فيه اقلية صغيرة من القضاة التي تنتخب نفسها داخل غرف مغلقة وفق طريقة صديق يحضر صديق، وفي اجراء مرفوض تماما، تحاول فرض موقفها، الذي لا يحظى بالغالبية في الانتخابات، وفرض قيمها التي لا تحظى بتأييد شعبي واسع، بالقوة. يجب علينا تغيير هذا الأمر. هذا غير ديموقراطي”.

وفي اشارة الى رئيسة المحكمة العليا، مريم ناؤور، قال كتساف، ان “ما يحدد هو حقيقة ان مريم نؤور ربما جاءت من بيت يعتبر من جذور حركة حيروت، لأنه من هذا البيت جاءت تسيبي لفيني ايضا – ونحن نعرف اين تتواجد، ولذلك يجب النظر الى القرارات. اعتقد ان قراراتها تميز بشكل فظ ضد الاستيطان اليهودي وتنطوي على فاعلية قضائية بعيدة المدى، تتجاوز بقدم فظة مجالات صلاحية الكنيست والحكومة.

ويعتقد ليفين أن رئيسة المحكمة “تتحرك بدوافع وجهات نظر تميز بشكل واضح بين الاستيطان اليهودي في الضفة وبين الحقوق الزائدة التي تمنح للسكان العرب في الضفة والسكان العرب عامة. بالتأكيد هذه وجهة نظر قريبة من اليسار الاسرائيلي ومن المؤسف ان الأمر كذلك”.

وقال ليفين ان “المحكمة العليا يجب ان تكون منوعة، يجب ان تضم قضاة يحملون اراء قريبة مني، واخرى قريبة من وجهات نظر اليسار. ناس يأتون من كل الخلفيات ويشكلون مرآة عاكسة لكل المجتمع الاسرائيلي”,

وحسب ليفين فانه اذا تم وضع صندوق اقتراع في المحكمة العليا فمن المؤكد ان النتيجة “ستكون غالبية مطلقة لليسار، شيء بين ميرتس والمعسكر الصهيوني”. وقال: “يجب النظر الى قرارات المحكمة وستجد ما الذي يعتبره القضاة قيم اساسية وكيف يتعاملون مع الالتماسات التي يقدمها البدو او العرب في الضفة والمعاملة التي تلقاها التماسات المستوطنين في الضفة”.

مقالات

صوت بيطان كصوت نتنياهو

تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، ان رئيس الائتلاف الحكومي، النائب دافيد بيطان، ليس رجلا سعيدا. وقد فصل سبب حزنه خلال عرض “سبت الثقافة” في مبسيرت تسيون. عندما سئل عن رأيه بمقولة نتنياهو في يوم الانتخابات، والتي دعا من خلالها حشود انصاره للوصول الى صناديق الاقتراع، تحت التهديد بأن “العرب يتحركون بحشودهم” الخ، اقترح بيطان نظرية سياسية جديدة، وليست مجرد عنصرية محض. لقد شرح بيطان بأنه يفضل “عدم هرع العرب الى الصناديق وعدم وصولهم اليها بتاتا، لأن 95% منهم يصوتون للقائمة المشتركة التي لا تمثل عرب اسرائيل وانما المصلحة الفلسطينية”.

حق التصويت الذي تم منحه للعرب في اسرائيل يسبب التعاسة لبيطان، وكبوق لرئيس الحكومة يمكن الاستنتاج بأن اقواله تعبر جيدا عما يتمناه بنيامين نتنياهو، خاصة على خلفية مقولته في يوم الانتخابات.

يمكن ان يكون لتصريح بيطان معناه العملي لأن التجربة تعلمنا بأن الامنيات التي تخرج من صفوف اليمين المتطرف سرعان ما تتحول الى مشروع قانون، ومن ثم الى قوانين تقرع ابواب المحكمة العليا بسبب عدم قانونيتها، الى ان يعثروا لأنفسهم على صيغة مخزية اخرى يمكنها اجتياز الحاجز.

امنيات بيطان هي خطوة جديدة لا توضح فقط جهله لقوانين الديموقراطية، وانما، وللأسف، مواقفه العنصرية، أيضا؛ بيتان يمثل الطموح لتنفيذ ترانسفير سياسي. وكما يعرض وزير الأمن افيغدور ليبرمان “تبادل الاراضي” – أي، الطرد الجسدي للعرب من اسرائيل الى السلطة الفلسطينية – كشرط للمفاوضات، هكذا يسعى بيطان الى طرد العرب في اسرائيل خارج اسوار الديموقراطية. وهذه المرة ليس لأنهم يريدون انتزاع روح اسرائيل، وانما لأن غالبية العرب يصوتون للقائمة المشتركة، التي يدعي بأنها لا تمثل مصالح العرب.

يمكن القول في صالح بيطان انه ليس محموما من التناقض والاكاذيب المغروسة في ادعاءاته. لو كان بيطان يقلق حقا بسبب عجز القائمة المشتركة امام ناخبيها، لكان سيبذل جهدا من اجل جعل العرب في اسرائيل يتحركون بحشودهم للتصويت لليكود. لكن حزبه، والحكومة التي يقف على رأسها سيده لا ينويان تقريب العرب في اسرائيل. لا تكفي نية الحكومة استثمار مليارات الشواكل في انشاء البنى التحتية الاقتصادية للعرب، وهي خطوة مطلوبة في حد ذاتها بعد سنوات من الاهمال، في الوقت الذي يتلفظ فيه وزراء ونواب بمقولات التحريض والافتراء ضدهم.

رئيس الحكومة مطالب الآن بتوضيح موقفه وموقف حزبه من الحقوق المدنية لخمس سكان اسرائيل. بيطان هو ليس مجنون القرية الذي يمكن لنتنياهو الاختباء من خلفه. انه رئيس الائتلاف. مواطنو اسرائيل، وليس اليهود فقط، يجب ان يضمنوا مكانتهم كمواطنين.

عار لكل اسرائيلي

يكتب موشيه أرنس في “هآرتس”  ان الرئيس براك اوباما صرح خلال جنازة شمعون بيرس بأن “اسرائيل هي اعجوبة”. هذه الكلمات تسمع كالموسيقى في آذان الاسرائيليين الذي يعرفون بأن اسرائيل هي اعجوبة صنعها الانسان، ونتاج دماء وعرق ودموع اجيال من الاسرائيليين الذين حاربوا من أجلها، ودافعوا عنها وبنوها.

توجد في اسرائيل الكثير من الأمور التي يمكن للإسرائيليين وانصار اسرائيل في الخارج المفاخرة فيها، ولكن هناك ايضا اخفاقات يجب اصلاحها. في مقالة نشرتها “نيويورك تايمز” في 4.12، تحت عنوان “كلنا يتامى هنا – الحياة والموت في مخيم لللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية”، تم وصف أمور يجب ان تُخجل اسرائيل. لقد كتبت المقالة الاديبة الامريكية ريتشل كوشنر، بعد تواجدها لعدة أيام في مخيم شعفاط في القدس.

يمكن الافتراض انه لم يزر الكثير من الاسرائيليين مخيم شعفاط، ولا شك انهم صدموا حين قرأوا المقالة. بالنسبة لأولئك الذين فضلوا تجاهلها، ستشكل المقالة تذكيرا فظا بوضع يجب اصلاحه فورا. مخيم اللاجئين الفلسطينيين شعفاط، الذي ورثته اسرائيل من الاحتلال الأردني بعد حرب الأيام الستة، والاحياء الثلاثة المجاورة له محاطة بجدار اسمنت عال، ويطلق عليها الاسم الشمولي “شعفاط”. انها تقع داخل الحدود السيادية لإسرائيل، وداخل الحدود البلدية للقدس. الغالبية تفهم ان الثمانين الف مقيم في شعفاط يحملون تصاريح اقامة اسرائيلية، ويمكنهم الحصول على المواطنة الاسرائيلية.

ولكن هنا ينتهي الخيال الاسرائيلي. فهذه هي احياء فقر، عشوائية، لا توجد فيها ارصفة، اجهزة تصريف صحي او اجهزة صحية فاعلة. لا توجد خدمات بريد ولا مجال مفتوح، لا حدائق ولا ملاعب. كما لا تتواجد الشرطة التي تتحمل مسؤولية الحفاظ على القانون وحماية السكان. المكان يعج بالعصابات، التي يملك اعضاؤها الأسلحة الرشاشة، وتجار السموم يبيعون بضاعتهم للبالغين وللأولاد. وتقع احداث القتل هناك كل اسبوع. في شعفاط لا وجود للقانون ولا النظام.

خلال تواجدها في شعفاط، حلت كوشنير ضيفة على بهاء وهبة نبيطه واولادهما. بهاء، عامل اجتماعي عمره 29 عاما، كرس وقته، لوحده، لمحاولة تحسين الاوضاع الرهيبة السائدة في شعفاط. كوشنير رافقته خلال جولاته في المنطقة، وكان يمكنها رؤية نظرات التقدير اليه، خاصة من قبل الشبان.

لكن جهوده، كما يبدو، لم تتفق مع مصالح عدة جهات جنائية في المنطقة. بعد عدة أسابيع من زيارة ريتشل كوشنير، تم اطلاق النار على بهاء وقتله. من الواضح انه لم يبحث أحد عن قاتليه. لا توجد شرطة في شعفاط.

كان يمكن للحكومات الاسرائيلية خلال 49 سنة خلت، ترميم مخيم اللاجئين وتحويل شعفاط الى مكان يمكن العيش فيه. كان يمكن لشرطة اسرائيل خلال 49 عاما انشاء منظومة للقانون والنظام في شعفاط. وكان يمكن لبلدية القدس خلال 49 عاما انشاء بنى تحتية بلدية معقولة. لكنه لم يتم عمل شيء.

خلال تلك السنوات ازداد الوضع سوء. بناء الجدار العالي حول الحي، اوضح نوايا الحكومة: ترك الجمهور يهتم بنفسه. هذا اهمال اجرامي، لا يوجد له أي مبرر او ذريعة. هل يمكن لأحد ان يفاجأ لكون شعفاط تعتبر قلعة للإرهاب.

مقالة كوشنير يجب ان يقرأها رئيس الحكومة الاسرائيلية والوزير المسؤول عن القدس والقائد العام للشرطة والضابط المسؤول عن القدس. وبعد ذلك، يجب عليهم زيارة شعفاط مع طواقهم ليشاهدوا بأم أعينهم نتيجة سنوات الاهمال والاعتراف بالمهمة الضخمة التي تنتظرهم، مهمة يمنع تأجيلها.

بكلمات بسيطة: حرب دينية

يكتب د. رؤوبين باركو، في “يسرائيل هيوم” ان انفجارا قويا هز، امس، حي العباسية في القاهرة. الانفجار الذي تم تفعيله من بعيد، شمل 12 كلغم من موادTNT التي تم اخفاؤها عمدا داخل الكنيسة التي تشكل جزء من الكاتدرائية القبطية الارثوذكسية. بالقرب من بوابة دخول النساء، الأمر الذي جعل غالبية المصابين هم من النساء والأولاد الذين وصلوا الى الكنيسة كما في كل يوم أحد.

هذا الانفجار الذي شكل جزء من سلسلة الارهاب المنظم من جانب الاخوان المسلمين ضد الاقباط في مصر، اسفر عن قتل اكثر من 35 واصابة حوالي 50. لقد تصاعد الاعتداء على الاقباط في الآونة الأخيرة، في ضوء ادعاء الاخوان المسلمين بأن عبد الفتاح السيسي انتزع السلطة واطاح بمرسي بواسطة “انقلاب عسكري”.

كما كان متوقعا، تجري الآن تظاهرات حاشدة للأقباط الذين يطالبون بإعدام رجال الاخوان المسلمين. الناطق بلسان الاخوان المسلمين، د. طلعت فهمي، انكر، كما هو متوقع، أي علاقة للإخوان بالعملية، واتهم نظام السيسي بأنه “يتعمد المس بالنسيج القومي المصري، الذي يشمل المسيحيين والمسلمين على حد سواء”. وروجت “الجزيرة” للمشاهدين بأن التظاهرات الحاشدة “موجهة ضد الرئيس وضد وزارة الداخلية المصرية”. هذه القناة تحرض بشكل دائم على السيسي على امل (مشترك مع تركيا) حدوث انقلاب يعيد مرسي الى السلطة. لقد كانت الجزيرة هي التي نشرت، في خدمة قطر، عن دعم السيسي لنظام الأسد ضد العرب وعن مشاركة كتيبة هندسة مصرية في تفكيك الغام لصالح الاسد.

يعرف كل مصري ان جوهر السلطة المصرية الحالية هو تحقيق الاستقرار، والقضاء على الارهاب الاسلامي، وتقليص البطالة، وزيادة الناتج المصري وتحسين المشاعر الأمنية ورفاهية السكان، وليس المس بالاقباط. الاتهامات العبثية التي وجهها الناطق بلسان الاخوان المسلمين تأتي على خلفية سلسلة من العمليات الارهابية التي نفذتها الحركة ضد الاقباط والمصالح الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المصرية، بما في ذلك تفجير خطوط الغاز المصري في سيناء، والتظاهرات العنيفة، واغتيال موظفي السلطة وتنفيذ عمليات ارهابية في مواقع سياحية وضد اهداف عسكرية في مصر وسيناء، وهذا كله من اجل تدمير مصر من الداخل. حركة حماس (الابن المتوحش لحركة الاخوان) سارعت الى شجب العملية في اسطنبول “التي تم تفعيلها ضد من يهتمون بالمظلومين…” (بحماس).

أيام صعبة تمر فعلا الان على الارهابيين السنة من مدرسة الاخوان المسلمين بسبب سحقهم المتزايد في الشرق الاوسط. التغرب المتزايد نحوهم في اوروبا، وصمت الدول العربية، والتغيير للأسوأ المتوقع في سياسة ترامب نحوهم، مقارنة بأوباما. انهم لا “يحتسبون” المسيحيين (الذين يعتبرون في سورة “المائدة” في القرآن، حلفاء لليهود- آية 51). ولذلك وعلى غرار داعش، فان المس بالمسيحيين يثير الفوضى في مصر ويهدد الغرب.

مساء السبت، عشية الانفجار في الكنيسة، نشر 160 مثقفا مصريا، ولأول مرة في تاريخ السياسة المصرية، “الميثاق الوطني المصري” لانقلاب يناير 2011، تحت عنوان: “اوقفوا خطاب الكراهية والتحريض والدعوة الى العنف والاهانة وتهم الخيانة (في صفوف المصريين)”.

الميثاق الذي يتضمن مبادئ اخلاقية وتعددية للحوار السياسي “الطبيعي” داخل مصر، نشر مساء السبت، على خلفية احداث تموز 2013 (الاطاحة بمرسي) بتوقيع من المثقفين انفسهم من الشخصيات البارزة في المجتمع المصري ونشطاء احزاب اليسار والليبرالية والاسلامية. هذا نداء طارئ، فوق سياسي، للانقاذ، في ضوء النقاش الداخلي الخطير في المجتمع المصري.

الموقعون على الميثاق، ومن بينهم محمود حسين، الامين العام لحركة الاخوان المسلمين، والامام علي يوسف، عضو مجلس الشوري في حركة الاخوان المسلمين، دعوا الى تشكيل لجنة حكماء يتم انتخابها كل سنة لتعقب تطبيق مبادئ التعددية هذه في المجتمع ووسائل الاعلام المصرية، وان تكون عنوانا للوحدة والتحكيم المتفق عليه للمتضررين من بين الجمهور.

توقيت العملية لم يكن صدفة. الانفجار في الكنيسة القبطية اوضح بأن توقيع الإسلاميين على “الميثاق الوطني” قبل يوم واحد، هدف الى التضليل والتجسس على الموقعين عليه. في اطار سعيهم للعودة والسيطرة على مصر، يشوش الاخوان كل سمة للتطبيع. تفجير الكنيسة القبطية هدف الى زعزعة الاستقرار، وتقويض الامن الداخلي في مصر وكذلك المكانة الدولية للسيسي.

دولة اسرائيل توسع بوليصة التأمين

يكتب اليكس فيشمان في “يديعوت احرونوت” عن وصول طائرتي اف 35 الى اسرائيل اليوم، ويقول انه عندما حطت هنا اوائل طائرات اف 15، قبل 40 سنة تماما، قال رئيس الأركان في حينه، موطي غور، ان تلك الطائرات ستغير وجه الدولة. هذا لم يحدث ولن يحدث الآن. لقد بلغنا منذ ذلك الوقت، وفهمنا ان المعدات الحربية لا تغير الدول. ولكن ما سيهبط في النقب اليوم، هي ليست مجرد طائرة حربية اخرى متطورة. انها منظومة سلاح ستؤثر التكنولوجيا التي  تكمن فيها بشكل جوهري على سلاح الجو: بدء من التغييرات التي تحتمها نظريات الحرب، وانتهاء بفرز وتدريب الطيارين. طيارو الجيل الخامس الذين سيقودون طائرات “ادير” (اف 35) سيطالبون باجتياز تدريبات اضافية لتلك التي اجتازها طيارو الطائرات الحربية من الجيل الرابع.

هذه الطائرة تتمتع بميزتين خاصتين: انها “ترى” و”ترعى”. تتمتع بقدرة على جمع المعلومات عن حلبة جوية على مسافات واحجام لا تتوفر في أي منظومة اسلحة اخرى في سلاح الجو. الرادار وأجهزة الاستشعار ترى اهداف اكثر وعلى مسافة ابعد من أي طائرة حربية اخرى. يمكن لطائرة “أدير” ضرب طائرة معادية قبل ان تتمكن تلك الطائرة من رؤيتها. لكن العظمة الحقيقية لهذه الطائرة كامنة في قدرتها على “الرعي”: قيادة “قطيع” من الطائرات. فهي كالراعي الذي يعزف على الشبابة، تنقل المعلومات المتراكمة لديها حول التهديدات المتربصة في المنطقة، الى قطيعها، الذي يمكن ان يضم الكثير من الطائرات. طيار “أدير” لم يعد الطيار الحربي الكلاسيكي، الذي يصوب الى الهدف الذي يريد تدميره. انه يدير منظومة جوية، ولذلك يطالب باجتياز تدريبات مختلفة. اضف الى ذلك، ان هذه الطائرة تتمتع بالقدرة على اختراق وفتح مسار الهجوم امام القطيع الذي يتبعها. تكنولوجيا المراوغة تسمح لها بالوصول الى منطقة مكتظة بمنظومات اسلحة مضادة للطائرات، واصابة عدة اهداف حاسمة، الأمر الذي يسمح لبقية الطائرات التي لا تملك قدرة المراوغة على الدخول بأمان اكبر الى منطقة الهجوم.

تكنولوجيا “ادير” لا يملكها العدو، ولم يتم بيعها له بعد. هذا عنصر هام في الردع، ولذلك فان “ادير” ناجعة في العمليات التشريحية التي تهدف الى معاقبة العدو بسبب أي استفزاز  وفي المقابل يمكن استخدامها لتوجيه ضربة مفاجئة، في الموجة الاولى، والتي يمكنها أن تشل جزء كبيرا من منظومة القيادة والسيطرة ومقود العدو. التأثير الجوي لطائرة “أدير” يذكرنا بتأثير الردع الذي تتمتع به الغواصة التي ظهرت من مكان ما مع ذخيرتها الفتاكة.

ولكن ميزة المراوغة – والتي تعتبر سمة رئيسية لطائرة أدير – هي مسألة مراوغة تماما. هذه الميزة لن تدوم طويلا. من المحتمل جدا أن القوى العظمى المختلفة، بما في ذلك ايران التي سقطت في ايديها طائرة امريكية غير مأهولة مزودة  ببرامج مراوغة كاملة، باتت تعمل منذ اليوم، على بناء آليات مضادة لهذه الطائرة، وستطفو الحلول. ولذلك يجب استغلال السنوات التي ستملك إسرائيل خلالها الطائرات المراوغة لتطوير قدرات فريدة من نوعها. هذه الطائرة تعتبر كنزا للصناعات الأمنية الإسرائيلية، التي تملك القدرة على دفع التكنولوجيات التي منحها لها الامريكيون بواسطة “ادير” الى مناطق لا يمكن تصورها اليوم. هذه فرصة كبيرة للصناعات الأمنية، لتطوير أنظمة الأسلحة الإسرائيلية، الخاصة بطائرة “أدير”.

سلاح الجو يأخذ في الاعتبار ان طائرة ادير هي منظومة اسلحة جديدة، يمكن حدوث خلل مختلف فيها واصابتها بأمراض سترافقها بالتأكيد لعدة سنوات. اذا كان هناك خلاف حول “ادير” فهو ليس حول مسألة ما اذا كان يجب امتلاكها، وانما على عدد الطائرات التي يحتاجها سلاح الجو، لأن هذه الطائرة لا تأتي لتقديم حل للتهديدات الناشئة من غزة او من حزب الله، طالما لم يتزود هؤلاء بأسلحة متطورة مضادة للطائرات. عندما سيتم استكمال الصفقة الشاملة، التي ستتواصل حتى عام 2022، سيكون لدى سلاح الجو حوالي 50 طائرة اف 35 (ادير). في سلاح الجو يطمحون للوصول الى 75 طائرة، لتركيب ثلاث تشكيلات حربية. سلاح الجو معني باستخدام البنية التحتية الباهظة الثمن التي اقيمت وستقام لهذه الطائرات، بحجم مالي يزيد عن مليار دولار، وتوجد تبريرات سياسية لذلك: القيادة قررت عدد الطائرات من خلال رؤية متشائمة ترى تقلبات متكررة في الشرق الاوسط، ستتحول خلالها الدول المقربة من اسرائيل من دول صديقة الى دول معادية.

رابط مختصر