المؤتمر ورشة عمل ليس مناسبة انتخابية


مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 27 نوفمبر 2016 - 2:19 مساءً
المؤتمر ورشة عمل ليس مناسبة انتخابية

كنا نفترض ان نلمس لدى أغلبية أعضاء المؤتمر ، حرصا و اهتماما بتكريس الجهد و العقل ، لإستخلاص الدروس و العبر من التجارب السابقة ، و ان نرى انتباها للأخطار المحدقة بالحركة، و بمشروعها الوطني، و للمؤامرات التي تستهدفها، و كنا نود أن نرى توجها عاما لديهم ، بالانكباب على صياغة استراتيجية يواجهون بها التحديات ، و يتغلبون عبرها على العراقيل و ينطلقون من وحيها نحو المستقبل.

كنا نود أن نرى الغالبية بل أن نرى الكل ينظرون الى المؤتمر بإعتباره ورشة عمل تعالج الهموم، و تتخطى الصعاب ، و تضع الخطط و التصورات التي تعيد اعتبار الحركة ، و سمعتها و مجدها الذي كان دوما يتألق.

كنا نود أن يدرك الجميع أن توزيع الادوار و المهمات هو المنطلق لتجنيد الطاقات و حشد الجهد بإتجاه الاهداف المنشودة ، و أن الادوار تحددها القدرة و الامكانات و التجربة و الخبرة المشهودة ، و أن القدرات تختلف بإختلاف التجربة و الاختصاص ، فمن يصلح لهذا الموقع و يتمكن ان يبدع فيه ، قد لا يصلح للموقع الاخر و العكس صحيح.

كنا نود أن نرى من يتسلم موقعا مهما ان يكتفي به، و يتفرغ لإنجاحه و تحقيق أهدافه لا أن يأتي منافسا على مهمة جديدة أخرى

نقول ذلك، بسبب ما نلاحظه من تركيز من الغالبية على الترشح و الترشيح فقط، و النظر للمؤتمر على انه مناسبة انتخابية لا غير، و هذا يجب أن يكون مثارا للقلق. فإن اردنا أن نراكم الكادر في اطار واحد اوإطارين اثنين، ثوري و مركزية ، فمن سوف نجد ليكون أمين سر اقليم او عضو لجنة اقليم ، و من سنجد لان يكون أمين سر منطقة أو عضو لجنة منطقة و من سيكون في هذه المنظمة الشعبية أو تلك، و من سيكون عنصر أو عضو خلية.

من ينظر الى المؤتمر على أنه مناسبة انتخابية ، شخص ينشغل بذاته فقط، و لا تهمه هموم أو مصلحة الحركة ، و من يسعى للحصول على مزيد من الالقاب لا يمكن أن يقوم يوما بالتضحية من أجل المجموع ، و لا يرى الحركة إلا من خلال دوافعه النرجسية.

نحن في موقف صعب تحيطنا فيه المخاطر و التحديات من كل صوب ، نحتاج من يجنبنا المخاطر ، و من ما زال يتحلى بشيء من نكران الذات ،و تلمس الواقع و معطياته و عقباته ، لا أن يظل يسير في الوادي الذي نزل اليه من الجبل للبحث عن مزيد من الغنائم سيان كانت مادية أو معنوية.

لنتحلى بالروح المسؤولة التي تلزمنا بالبحث عن مخارج عما نحن فيه من أزمات ، و البحث عن حلول للهموم و المشاكل و انقسام الوطن و محنة غزة، و مواجهة غول الاستيطان و المؤامرات القادمة من هنا و هناك ، و من الموقف الاسرائيلي المتمادي في انكار حقوق شعبنا ، و من الموقف الامريكي الذي يتفوق على موقف اسرائيل في انكار حقنا المشروع المثبت في القرارات الدولية المتعلقة بصراعنا مع اسرائيل، و التي تؤكد عليها الجمعية العامة للامم المتحدة في كل المناسبات.

الاستعداد للبذل و التضحية و العطاء و نكران الذات شرطا من شروط العضوية في الحركة، فليكن هذا شرطا و اضحا من  شروط عضوية المؤتمر، و ليكن التفرغ للعمل التنظيمي و القدرة و الخبرة هما الاساس للترشح و اختيار الانسب و الاقدر الذي يستطيع أن يعطي و يسهم في إعادة الامجاد الى الحركة.

رابط مختصر