أضواء على الصحافة الاسرائيلية 6 تشرين الثاني 2016


مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 6 نوفمبر 2016 - 1:57 مساءً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية 6 تشرين الثاني 2016

فتح نيوز|

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 6 تشرين الثاني 2016

في انتظار قرار العليا: نتنياهو يقرر تأجيل مناقشة مشروع قانون “تشريع المستوطنات”

تكتب صحيفة “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قرر تأجيل النقاش في اللجنة الوزارية للقانون حول مشروع القانون الجديد لتشريع البؤر الاستيطانية، الى الأسبوع القادم. وكان يفترض بالوزراء، اليوم، فحص النص الجديد للقانون الذي قدمه نواب من البيت اليهودي والليكود، في محاولة للالتفاف على معارضة المستشار القانوني للحكومة للنص السابق.
وتم طرح النص الجديد على طاولة الكنيست، يوم الاربعاء الماضي، بعد قرار رئاسة الكنيست دفعه بشكل عاجل، لكن نتنياهو طلب الانتظار لمدة اسبوع اخر على الأقل. وحسب التقديرات يسعى نتنياهو لانتظار قرار المحكمة العليا في طلب الدولة تأجيل هدم مستوطنة عمونة لمدة سبعة اشهر، قبل العمل على دفع اجراء بديل، في محاولة لحل الأزمة.
ويتضمن النص الجديد صيغة جديدة تحدد قيام الدولة بمصادرة حقوق استخدام الاراضي الفلسطينية الخاصة، وليس الملكية ذاتها. كما يحدد ان القانون سيسري فقط على المستوطنات التي كانت الحكومة ضالعة في اقامتها، مثل بؤرة عمونة، الأمر الذي سيمنح المستوطنين فيها افتراض حسن النية. وحسب القانون فان الفلسطينيين الذين يثبتون ملكيتهم للأرض الخاصة سيحصلون على تعويض مالي كبير.
ويطالب المبادرون الى هذا القانون بتحويل حقوق استخدام الأراضي الخاصة الى المسؤول عن العقارات الحكومية في منطقة الضفة الغربية، واذا لم يكن ذلك ممكنا، تتم مصادرة الأرض. وكتبوا في مشروعهم ان “نقل حقوق الاستخدام للمسؤول تشكل مسا معتدلا ومعياريا بحقوق من يثبت انه صاحب الأرض، او يسمح بتسجيله كصاحبها، وسيتم تعويضه عن الأراضي التي يملكها. وبعد التسجيل او نقل حقوق الاستخدام الى المسؤول، يتم تخصيص الأرض للمستوطنة، وخلال فترة قصيرة يتم استكمال اجراءات التخطيط ومنح التراخيص”.
وكتب المبادرون في تفسيرهم للقانون ان “ترك الوضع القائم في المستوطنات او هذه الاحياء على حاله او هدم المباني والمنشآت في مثل هذه البلدات الاسرائيلية، يعني المس البالغ بمن يقيم فيها منذ سنوات كثيرة بحسن نية او بدعم من الدولة. اوامر النقل تسعى الى الموازنة المناسبة بين هذا المس وبين المس بملكية المسجلين كأصحاب الارض او من يحق له تسجيل نفسه كصاحب للأرض. مشروع القانون يعترف بالحاجة الى تنظيم المستوطنات والأحياء لأن تنظيمها هو الحل الفوري والاكثر ملائما من تخريب المستوطنات او بيوت عشرات ومئات العائلات”.
وجاء من جمعية “يش دين” التي تمثل الملتمسين لإخلاء عمونة ان “قانون التنظيم الجديد يهدف الى تحقيق امر واحد فقط: مأسسة سرقة جماعية للأراضي في كل انحاء الضفة الغربية، من خلال دوس كل القيم التي تدعيها اسرائيل. هذا قانون مصادرة لا مثيل له في أي دولة ديموقراطية، والذي يسلب عقارا ممن يفتقدون الى القوة السياسية ويمنحها لأصحاب المناصب. وعلى طريق ذلك يدفع هذا القانون ضم الضفة الغربية. يجب على كل اعضاء الكنيست الذين تهمهم الديموقراطية وحقوق الانسان معارضة هذا القانون بشدة”.

المستوطنون يعتدون على فلسطينيين اثناء قطاف الزيتون

تنقل “هآرتس” عن اربعة فلسطينيين انهم تعرضوا للهجوم، بعد ظهر امس السبت، من قبل مجموعة من المستوطنين، اثناء قيامهم بالتقاط الزيتون الى الغرب من رام الله. وتم نقل الأربعة، وهم من عائلة ابو فحيدة، بين 25 و40 عاما، الى مستشفى رام الله، حيث تبين ان احدهم اصيب في رأسه ويعاني من وضع صعب، بينما اصيب الاخرون بجراح طفيفة.
وقال احد الأخوة للطاقم الطبي في المستشفى بأن الحادث وقع بالقرب من قرية الجانية ومستوطنة طلمون، غرب رام الله. وحسب احد المصابين فقد خرج مع ابناء عائلته لالتقاط الزيتون في ارضهم، وخلال العمل داهمهم عدد من المستوطنين الذين وصلوا الى المكان واستخدموا العصي والحجارة. وبعد ذلك، تم توجيه الاربعة الى المستشفى فيما هرب المعتدون.
وقال صابر ابو فحيدة، الذي اصيب بجراح بالغة، بعد انتعاشه، مساء امس، ان المستوطنين “هاجمونا بوحشية. لا اعرف كم كان عددهم. انا هاجمني خمسة او ستة اشخاص، وكانوا يحملون مواسير معدنية وعصي وضربوني على كل انحاء جسمي. حاولت الدفاع عن نفسي وعن رأسي، ولم انجح، ولم يكن معي ما ادافع به عن نفسي”.
واضاف: “شاهدتهم ايضا يهاجمون اخوتي، وفقدت وعيي لاحقا.”. وقال احد اقرباء العائلة الذي وصل الى المكان بعد الحادث ان عدد المهاجمين بلغ حوالي 20. وقالت الشرطة ووحدة منسق اعمال الحكومة في المناطق انه تم فتح تحقيق في الموضوع.
يشار الى انه يمر هذه الأيام في الضفة موسم قطاف الزيتون، والذي يستغرق عدة اسابيع. ويسمح الجيش للفلسطينيين في هذا الموسم بالوصول الى أراضيهم المجاورة للمستوطنات، والمغلقة عادة امامهم. ويسمح لأصحاب الاراضي بدخولها وفق تنسيق مسبق مع سلطات الجيش، ويفترض بالجنود التواجد في المنطقة لحراسة الفلاحين، ومنع وقوع مواجهات مع المستوطنين.
وقال فلسطينيون من عدة قرى لصحيفة “هآرتس” انهم وجدوا الكثير من الاشجار المدمرة في أراضيهم المغلقة، او انه تم قطف اشجارهم من قبل المستوطنين. مع ذلك قال ابناء العائلة من الجانية ان ارضهم ليست مغلقة ولم تكن هناك حاجة لتنسيق دخولها مع الجيش.
ويتكرر في كل عام تقريبا اعتداء المستوطنين على الفلسطينيين خلال جني محصول الزيتون، وقال فلسطينيون ان قوات الجيش لا تتواجد في المنطقة او تتجاهل اعتداءات المستوطنين، وفي الوقت نفسه لا يمكن لقوات الامن الفلسطينية الوصول الى غالبية هذه الاراضي لأنها تخضع للمسؤولية الأمنية الاسرائيلية.

في مراسم ذكرى رابين: هرتسوغ “يطلق” فكرة التحالف مع نتنياهو ويعتبره تجاوز الخطوط الحمراء!

تكتب “هآرتس” ان عشرات الاف المواطنين شاركوا، مساء امس، في مهرجان احياء الذكرى الـ21 لمقتل اسحق رابين، في ساحة رابين في تل ابيب. وهاجم رئيس حزب المعسكر الصهيوني، النائب يتسحاق هرتسوغ، في خطابه، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وقال انه “تم في الأيام الأخيرة تجاوز كل الخطوط الحمراء، حين شاهدت صمت رئيس الحكومة ازاء الهجوم على الضباط والجنود، وامام ضائقة سكان الشمال، والمعلمين الذين لا يتلقون الأجور. عندما ارى رئيس الحكومة يعلن الحرب على الديموقراطية، اقول له حتى هنا. انتهى فصل الحوار، انتهى فصل حكومة الوحدة”.
وقال هرتسوغ: “هذا المساء ننطلق في حرب دفاعا عن الديموقراطية، هذا المساء ننطلق في حرب دفاعا عن الدولة. قبل 21 سنة وعدوا بأنهم سيتغيرون، سيتعلمون الدرس، سيجرون حسابا مع النفس. قبل 21 سنة شاهدوا من على الشرفة مجموعة البلطجيين وهم يرفعون صور كثيرة بالزي النازي وسكتوا، وبعد 21 سنة، يصمتون مرة اخرى ويغضون النظر. بعد 21 سنة ترفع الكراهية رأسها، ويرجع التحريض. الكراهية لم تتغير والتحريض لم يتغير، والزعيم لم يتغير.”
وقال هرتسوغ، ايضا: “عندما تنعت مجموعة من المجرمين وزير الامن وبطل اسرائيل بوغي يعلون، بأنه “كلب شارد” هنا في هذه الساحة، يجلس هو (نتنياهو) في البيت ويسكت، عندما يتمنى بلطجي مثير للتقزز، الموت لأمنون ابراموفيتش الذي احترق جسمه لأجلنا، يجلس في البيت، عندما يدعو نائب من ائتلاف الحكومة الى دهس قضاة المحكمة العليا بالبلدوزر، ولا يتردد رئيس ائتلافه بالقول ان قتل رابين لم يكن سياسيا، يجلس هو في البيت ويسكت”.
وقالت النائب تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني): “جئنا الى هنا هذا المساء من اجل منع وصم وملاحقة الصحفيين والضباط والقضاة. جئنا من اجل منع القتل السياسي القادم. لقد نعتوا الكثير من الناس هذه السنة بأنهم خونة. هذا المساء هو الرد على اولادنا الذين سيسألوننا اين كنتم عندما تحولت اسرائيل الى دولة يمنع فيها التعبير، دولة اصبحت فيها كلمات سلام وديموقراطية تعتبر قذرة”. وتوجهت ليفني الى نتنياهو وقالت: “يمكنك ان تسمينا يا رئيس الحكومة كيفما شئت، مصابون بالكآبة، سنحضر داعش، سنأخذ العرب بالباصات، نسينا كيف نكون يهود – لكنه لن يعلمنا احد ماذا يعني ان نكون صهاينة”.
وهاجمت رئيسة حركة ميرتس، النائب زهافا غلؤون، تصريح بيتان، وقالت: “بيتان يفضل قتل رابين كقتل غير سياسي، لأنه هكذا يُخرج من الصورة رئيسه، رئيس الحكومة، الذي وقف على الشرفة، ويخفي وجود حبل مشنقة في المظاهرات، والناس الذين ارسلوا جثث الحمام الى مكتب رابين، والحاخامات الذين اصدروا “اوامر الملاحقة”، ويخفي وجود تحريض”. وقالت غلؤون ان هذا التحريض يتواصل اليوم ايضا، مباشرة من اروقة الحكومة: ضد سلطة القانون، ضد قضاة المحكمة العليا، ضد تنظيمات المجتمع المدني، ضد المواطنين العرب، ضد اليساريين. انه قائم دائما هنا، جائع، وكما في حينه، يوجد اليوم ايضا ثمن لهذه الكراهية”.
وقال الجنرال (احتياط) نوعام تيفون ان “قيادة رابين اعتمدت على الوحدة والشراكة وليس على الانقسام والتحريض. نوع من القيادة التي ابرزت التفاؤل والأمل وليس الخوف والكراهية. اليوم نحن نرى في دولة اسرائيل قيادة سياسية تعمل بشكل معكوس تماما. سياسيون ساخرون يحاولون بدون توقف جر الجيش الى ملعبهم السياسي حتى بثمن المس بالقيادة الرفيعة للجيش. المس برئيس الاركان من اجل اعجاب آخر في الفيسبوك هذه ليست قيادة، بل فلتان. يسهل جدا فهم مدى تقزز اسحاق رابين من سلوك كهذا”.
وقال رئيس بلدية الناصرة علي سلام في كلمته: “نحن نختلف الواحد عن الآخر، لكننا كلنا بشر وعلينا المضي في طريق السلام الذي اختاره رابين، وتحقيق رؤيته. بعد عشرات السنوات من الحرب والكراهية يحق لنا العيش بسلام ومحبة. يجب علينا وضع حد للحرب قبل ان تضع الحرب حدا لحياتنا”.
وقال الشاعر ايرز بيطون ان “قتل رابين هو كسوف، جرح مفتوح، ساعة مظلمة، صدمة متواصلة. شخص آثم انتزع القانون لنفسه واصاب كل ما آمنا به كقاعدة اخلاقية لنا جميعا. لقد ادعيت انه يمنع مهاجمة القيادة وليس مهما من أي معسكر هي. انهم يمسون بالمعسكر أ اليوم، وغدا سيمسون بالمعسكر ب. من المؤكد انه يمنع التعرض لرئيس حكومة ولذلك يجب تخفيض سقف اللهيب”.
وقبل المهرجان نظمت حركة “ضباط من اجل امن اسرائيل: مراسم بالقرب من النصب التذكاري لرابين في الساحة. وقال نجل رابين، يوفال، ان “المسدس الذي اطلق النار هنا، كان المقدمة لفيلم الكابوس الذي نعيش في خضمه، ويواصل اسقاط الشهداء. اخر من سقطوا كان وزير الامن السابق بوغي يعلون. من يعرف اذا لم يكن احد الى جانبنا الان يجلس ويملأ المشط بالذخيرة”.
وقال يوفال: “حتى بعد 20 سنة، لا يمكن الوقوف هنا بشكل محايد. الغضب والدم يصعدان الى الرأس. هنا في هذه النقطة استل يهودي اسرائيلي المسدس واطلق النار على ظهر والدنا رئيس حكومة اسرائيل، وزير الأمن، رئيس الأركان. لا يمكن التسليم بهذا. الرجل الذي قاد النضال من اجل اقامة الدولة، تعزيز امنها، رفاهيتها، اقتصادها. كل شيء حدث بعد حملة تحريض طويلة ولا يمكن، بل يمنع تمويه ذلك”. واضاف رابين: “كان هنا تحريض وهو يتواصل. واكثر من هذا كله لا يمكن استيعاب حقيقة ان القاتل الحقير اطلق العيارات الثلاثة وخرج من هنا سيرا على الاقدام وهو يرسم ابتسامة على وجهه”.

رئيس الائتلاف الحكومي يهدد الصحفيين اليساريين

تناولت “هآرتس” تصريحات رئيس الائتلاف الحكومي، النائب دافيد بيتان، امس السبت، والتي اعلن خلالها بأنه فحص حسابات ثلاثة من كبار المسؤولين في سلطة البث العام الجديدة على الفيسبوك، وينوي نشرها لكي يثبت بأن المقصود “شخصيات يسارية تريد تحقيق اجندتها في السلطة الجديدة وبتمويل من الجمهور”. وخلال مشاركته في برنامج “سبت الثقافة” في رحوبوت اخرج بيتان من جيبه قائمة بأسماء مستخدمين في سلطة البث الجديدة، وقال: “لقد تعقبنا بياناتهم على الفيسبوك وغدا سأعرض ما نشروه امام وسائل الاعلام”.
وادعى بيتان ان رجال سلطة البث، “استأجروا جماعات ضغط على حساب الجمهور، لكي يحاربون ضدي وضد رئيس الحكومة. لقد خرجوا ضدي وكتبوا انني سمين. ما هي علاقة هذا؟ صراعي هو نضال جماهيري يرتبط في نهاية الأمر برئيس الحكومة”.
وخلال الندوة ذاتها، ادعى بيتان ان قتل رابين لم يكن عملية قتل سياسي.
وقد سئل بيتان من قبل الصحفية نحاما دويك، عما اذا سيشارك في مراسم احياء ذكرى رابين في تل ابيب، ففاجأها برده: “ليس المقصود قتل سياسي، وانما قتل تم من قبل شخص اراد وقف اجراء. هذا ليس قتلا يرتبط بالسياسيين، ولأنهم حاولوا اتهامنا في هذا الأمر فقد ابتعدنا عن هذه المراسم وانا لن اشارك فيها”.
وقال انه بعد 20 عاما يجب على الدولة تنظيم مراسم رسمية لذكرى رابين وتمويلها. “انا اؤيد مراسم رسمية. لو كنت من سيتخذ القرار لكنت قد مولت هذه المراسم ونظمت مراسم رسمية وليست مراسم لليسار”.
وتنشر “يديعوت احرونوت” ردود فعل غاضبة على تصريح بيتان هذا، حيث هاجم وزير الأمن السابق موشي يعلون تصريحات بيتان، وقال: “كل من يصوت لليكود ويتواجد في الجانب اليميني المتعقل للخارطة، مثلي، يجب ان ينتفض ضد تصريحات بيتان المخجلة. الجهل وانعدام الخجل يسببان القلق والخطورة”.
وهاجم حزب العمل وكتلة المعسكر الصهيوني، هرتسوغ، بشدة تصريح بيتان هذا، وقالوا انه يعيد كتابة التاريخ وتصريحه يلامس التحريض. وقالت النائب تسيبي ليفني خلال مشاركتها في برنامج “سبت الثقافة” في ريشون لتسيون، ان “ما حدث قبل قتل رابين يحدث اليوم في اسرائيل. المسألة ليست التذكير برئيس الحكومة الذي قتل، وانما التذكير بأنه توجد هنا ديموقراطية يجب حمايتها. الحكومة تريد الوصول الى وضع لا يتواجد فيه من يوقفها، لا المحكمة العليا ولا المستشار القضائي ولا الاعلام الحر”.
وقال النائب اريئيل مرجليت (المعسكر الصهيوني) ان بيتان يعمل موفدا لنتنياهو، “رئيس الحكومة يرسل رجاله لكي يغيروا التاريخ. لا يمكن لاحد اخفاء مسيرة نعش الموتى التي سار نتنياهو على رأسها، ولا يمكن لأحد شطب مهرجان التحريض في ساحة صهيون التي كان نتنياهو خطيبا مركزيا فيه على خلفية هتافات “رابين خائن”.
واضاف زميله النائب ايتسيك شمولي، الى ذلك: “اذا كان بيتان يحتاج الى تذكير بهوية من وقف على الشرفة في ساحة صهيون، وعزف على حملة التحريض التي قادت الى القتل، يمكننا ارسال عدة صور توضح له مدى كون عملية القتل سياسية”.
وقالت النائب تمار زاندبرغ (ميرتس): “عندما يشعر رئيس الائتلاف بالارتياح في تشويه التاريخ بشكل فظ، فهذا يدل على ان الائتلاف اضاع نفسه بكل بساطة وآن الأوان لكي ندله على الطريق الى البيت”.
من جهته قال النائب نحمان شاي (المعسكر الصهيوني): “قادة معسكر اليمين يحاولون ونحن على قيد الحياة اعادة كتابة التاريخ. قتل رابين كان الاب الروحي للقتل السياسي، ولا يوجد اكثر منه سياسي. لقد هدف الى احباط عملية سياسية، وبالفعل لقد نجح”.

الشروع ببناء بؤرة ثانية في غزر الأردن

كتبت “هآرتس” ان المستوطنين شرعوا ببناء بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من معسكر تدريبات وحدة كفير في شمال غور الأردن، على مسافة خمسة كيلومترات من مستوطنتي “روعي” و”حيمدات”. وكان اسرائيليون قد وصلوا الى المنطقة قبل شهرين وبنوا عريشة هناك، وتركوا المكان، وفي ليلة الاربعاء/ الخميس، عادوا الى المكان وقاموا بتسوية الأرض والبدء بالبناء، حسب ما قاله سكان في المنطقة ونشطاء تعايش.
وجاء من الناطق بلسان وحدة منسق عمليات الحكومة في المناطق ان البناء غير قانوني ولم يحصل على تصريح من السلطات المسؤولية، وستعمل الادارة على وقف العمل، واذا الح الأمر سيتم مصادرة المعدات”.
وهذه هي البؤرة الثانية التي يبنيها المستوطنون في المنطقة خلال شهر ونصف. وتم الشروع ببناء الاولى، قبل شهر ونصف على قطعة ارض خاصة بالقرب من البؤرة القديمة سلعيت، ومن ثم امتد البناء الى رأس التل حيث اقيمت حظيرة وكوخ خشبي كبير واثاث، وخزان ماء، وخط ماء تم ايصاله الى المكان.
الفلسطينيون يطالبون بمخططات البحر الميت، التي استخرجتها إسرائيل من موقع في الضفة
تكتب “يسرائيل هيوم” ان الفلسطينيين في اليونسكو، طالبوا المنظمة الدولية بالعمل على نقل مخطوطات البحر الميت من اسرائيل اليهم، وذلك خلال النقاش الذي اجرته، الاسبوع الماضي، حول اعادة الممتلكات الأثرية والحضارية الى بلدانها الأصلية، في حال سرقتها او تصديرها بشكل غير قانوني.
ويشار الى ان اسرائيل ليست عضوا في اللجنة، ولذلك شاركت في اعمالها كمراقب. وخلال النقاش طالب المندوب الفلسطيني اسرائيل بإعادة مخطوطات كتاب التوراة التي عثر عليها في خربة قمران في البحر الميت، الى السلطة الفلسطينية، بادعاء ان اسرائيل استولت عليها بشكل غير قانوني، كون اعمال الحفريات جرت وراء الخط الأخضر. كما ادعى الفلسطينيون ان اسرائيل تنقل سرا مقتنيات من متحف روكفلر المجاور لأسوار البلدة القديمة في القدس الشرقية، الى مجمع الحكومة في القدس الغربية.
وقال السفير الاسرائيلي كرمل شاما كوهين ان المقصود استفزاز وصفاقة فلسطينية اخرى لإعادة كتابة التاريخ.

لبيد يقرر دعم قانون محاربة الجمعيات اليسارية

كتبت يسرائيل هيوم” ان رئيس كتلة يوجد مستقبل، النائب يئير لبيد، اعلن بأن حزبه سيدعم قانون الجمعيات المسمى V15، والذي قدمه رئيس لجنة الكنيست يوآب كيش (الليكود) بدعم من رئيس الحكومة.
وعلمت الصحيفة ان لبيد تحدث قبل عدة أيام مع كيش، وابلغه انه على الرغم من تصويت حزبه ضد القانون في القراءة التمهيدية، الا انه سيدعمه هذه المرة اثناء طرحه للتصويت في القراءة الاولى، بعد اجراء عدة تعديلات عليه.
وقال لبيد امس: “ليس لدينا مشكلة في دعم مشروع قانون للائتلاف، اذا كان مبررا. نحن نعتقد انه يحظر احضار الخلط بين المال والسياسة الى اسرائيل”. كما قال رئيس الكتلة عوفر شيلح ان كتلته ستدعم القانون، لأنها “لا تحدد مواقفها حسب لعبة صورة اليمين واليسار”. واعتبر ان سياسة حزبه هي “السياسة البديلة الموضوعية والمتوازنة”.
وتعقيبا على ذلك قال كيش: “في اليسار فهموا، ايضا، انه لا يمكن شراء السلطة بالمال. ارحب بدعم “يوجد مستقبل” لمشروع القانون، وادعو كتل المعارضة الأخرى الى دعم قانون V15″.

مقالات

أثناء نومكم

يكتب غدعون ليفي، في “هآرتس”: كيف تسمون النظام الذي تخطف قواته السكان من أسرتهم كل ليلة؟ كيف نسمي الاعتقالات الجماعية بدون أمر من المحكمة؟ كيف نُعرف عمليات التفتيش الوحشية في المنازل في منتصف الليل، وبعضها من دون أي جوهر، باستثناء تدريب القوات؟ كيف نسمي هذه الإجراءات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وشرطة حرس الحدود والشاباك كل ليلة؟ وكيف نسمي الدولة التي يعملون باسمها – ديمقراطية؟ الوحيدة في الشرق الأوسط؟ هل نتذكر الأنظمة المظلمة، هل نفكر في الأنظمة العسكرية في أمريكا اللاتينية، هل نشعر بالصدمة مما يحدث في تركيا – خذوا الاحتلال الإسرائيلي في الضفة، ليلة بعد ليلة، على بعد ساعة من منازلكم.
الجيش الاسرائيلي يفصل كل صباح على حسابه في تويتر، عملياته خلال الليل، ببعض المفاخرة: “الليلة اعتقلت قواتنا مطلوبين بتهم النشاط الارهابي الشعبي وخرق النظام العنيف. وتم تحويلهم للتحقيق لدى قوات الأمن”. مطلوبون، ارهاب شعبي، خرق نظام – اللسان المصقولة والمشوهة، الاختصارات الصبيانية كما انهم يكتمون سرا، النص الموحد، غياب الأسماء او أي ذكر انساني آخر للمخطوفين. مثل صياد يعرض على الملأ كل صباح ما غنمه خلال الليل، هكذا هو الجيش الاسرائيلي. 23 معتقلا خلال ليلة واحدة في الأسبوع الماضي، 14 في الأسبوع الذي سبقه، 10 و11 في الاسابيع التي سبقته. لا تمر ليلة بدون اختطاف. من هم؟ ماذا فعلوا؟ من يهمه؟ كلهم “ارهاب شعبي”، كلهم في ايدي قوات الأمن.
بين الحين والآخر، يضيفون امتياز آخر: “الليلة اغلقت قواتنا منزلا ومخزنا في نابلس استخدما لاعداد عبوات ارهابية”. عبوات؟ منزل، مخزن؟ بأي حق – نابلس هي منطقة A. من سيدقق في الأمور الصغيرة. بين الحين والآخر، جشع مالي: “خلال نشاط قواتنا في منطقة عتسيون، سيطرت قواتنا على الاف الشواكل التي استخدمت لتمويل النشاط الارهابي. تم تحويل الأموال الى قوات الأمن”. وفي بعض الأحيان امور بشعة تماما: “كما اعتقلت قوات منطقة افرايم خارق للنظام يشتبه مشاركته في خرق النظام العنيف ضد قواتنا قبل شهرين، وتسلقه على سيارة. وتم اخذه للتحقيق وتسليمه لقوات الأمن”. تسلق على سيارة. هل نضحك؟ هل نبكي؟
لا شيء يثير الضحك في عملية كهذه، لمن يعرف نوعيتها. انها تقلب الأمعاء. مئات آلاف البشر يعيشون في ظلها بخوف دائم. اولاد يتبولون في فراشهم، اهالي يخافون اغماض اعينهم، الجنود يجتاحون البيوت بواسطة تفجير المداخل. قبل ان تفهم ما الذي يحدث، يكون عشرات المسلحين، واحيانا ملثمين، داخل بيتك، في غرف النوم، في غرف الأطفال، في المراحيض. هكذا يبدأ الكابوس، التفتيش والاعتقال، من دون أي تفسير او امر قضائي.
احيانا يخرجون ابناء البيت الى الشارع، دون السماح لهم بارتداء ثيابهم. احيانا يضربون الاب امام اولاده. في اكثر من مرة يحطمون الاملاك، وكل شيء من خلال الاهانة والعربدة. في الخارج يرشون الغاز على الجيران. هذا مشهد يصيب كل انسان بالصدمة. لا يوجد فلسطيني واحد لم يعشه. لا يوجد اسرائيلي يمكنه تصوره. لقد امضيت احدى الليالي في مخيم جنين، وعندما اقتربت قوات الجيش من البيت الذي تواجدت فيه، كادت تتوقف انفاسي. في نهاية الأمر لم يدخلوا الى البيت، لكنني لن انسى لحظات الرعب تلك. هكذا يبدأ الكابوس. بعد ذلك يتم اخذ “مطلوب”، مقيد ومعصوب الاعين، للتحقيق الذي يصعب معرفة نهايته. وسيمتد التحقيق لأسابيع، ويشمل الاهانة والتعذيب، واحيانا من دون أي اساس. لقد تم اعتقال حوالي مليون فلسطيني بهذه الطريقة خلال سنوات الاحتلال. قرابة مليون.
في الأسبوع الماضي، نشرت وكالة “معا” الفلسطينية، بناء على تقرير للأمم المتحدة، بأنه بين 4-17 تشرين اول، وقعت 178 عملية اجتياح ليلي كهذه من قبل الجيش، بمعدل حوالي 14 عملية اجتياح كل ليلة. الفترة الحالية هي فترة هدوء نسبي، باستثناء ارهاب الأفراد، الذي لن يمنعه أي اجتياح. الفتاة التي تريد الموت لن يتم اعتقالها في الليل. رعب الليل من شأنه ان يحث الآخرين بالذات على تنفيذ عملية اخرى يائسة.
هذا يحدث كل ليلة، خلال نومكم. وبعد هذا هناك من الاسرائيليين الذين يتجرؤون على الادعاء – لجهالتهم وصفاقتهم – ان الاحتلال انتهى، او ان النقاش حوله يثير لديهم الملل.

ومن أرسله – يسكت

يكتب يوسي فورتر، في “هآرتس” انه خلافا للتوقعات كانت ساحة رابين تعج بعشرات الألوف الذين وصلوها للإعراب عن توقهم الى الزعيم الذي قتل قبل 21 سنة، ولكن بشكل يفوق ذلك، للإعراب عن احباطهم وغضبهم واشمئزازهم، وباللهجة العامة “قرفهم” من وجه قيادة الدولة. منظمو المهرجان، قادة المعسكر الصهيوني، يدينون بنجاحه لرئيس الائتلاف الحكومي ايضا. فدافيد بيتان، مسؤول عن وصول الالاف ممن لم يخططوا لذلك من قبل، الى الساحة. ها قد خرج شيء جيد منه.
مقولتان صدرتا عن هذا البرلماني الذي لا يتوقف عن العطاء: الاولى خلال لقاء اجراه معه الصحفيان نحاما دويك وروتام دانون خلال برنامج “سبت الثقافة” في حولون، حيث وجد من المناسب تصحيح خطأ شائع: قتل رابين، حسب قوله، لم يكن سياسيا. “لم يكن سياسي هو الذي فعل ذلك. لقد فعل ذلك شخص رغب بوقف اجراءات”. اه. هل هكذا كان يغئال عمير. متصدي لإجراءات. ناشط. الا توجد صلة للتحريض الجامح الذي قادة رؤساء اليمين خلال الأشهر التي سبقت القتل، للمظاهرة في ساحة صهيون، للمسيرة مع نعش الموتى – العامل المشترك بينها هو بنيامين نتنياهو.
المقولة الثانية لبلطجي الائتلاف الحكومي اظهرت الحقيقة، للمرة التي لا يعرف عددها. لقد ظهرت الحقيقة مرارا خلال الفترة الأخيرة، قبل ان تتمكن من الاختباء مرة اخرى، للارتياح قليلا. يجلس احد اعضاء الكنيست المهمين في الليكود، سياسي مقرب من نتنياهو ويعمل مبعوثا خاصا باسمه لتصفية وتدمير كل ما تبقى من وسائل الاعلام الاسرائيلية، ومن دون ان يرمش له جفن، يعلن لماذا تعقب هو ورفاقه صفحات الفيسبوك التابعة للصحفيين العاملين في سلطة البث العام الجديدة. “انهم يساريون! يساريون! انهم يريدون تحقيق اجندتهم!” ووعد بأنه سيكشفهم اليوم. اذا شاء ناشط يميني متهور وقف اجراءات، فسيعرف اين ومن الذي يجب وقفه.
سيقول قائل ان الانشغال الاعلامي غير المتوقف ببيتان ساخر ومبالغ فيه وهستيري. هكذا فكروا في مطلع سنوات الخمسينيات في الولايات المتحدة، بشأن السيناتور جوزف مكارثي، صياد الشيوعيين. لقد كان مجرد سيناتور، ليس رئيسا ولا نائب رئيس، ولا حتى وزير هام. حتى تحولت الطرفة الى مأساة قومية.
منذ ذلك الوقت تحول مصطلح المكارثية رمزا للملاحقة السياسية، صيد البشر، التحريض وهدر دماء جهات المعارضة والمجموعات التي تعارض السلطة. يوم امس، في حولون، ادخل بيتان الى قاموس السياسة الاسرائيلية مصطلح “بيتانيزم”. ايام مكارثي تعتبر وصمة عار سوداء في التاريخ الأمريكي الحديث. لا حاجة الى نظرة بعيدة السنوات لكي نميز بأن عهد بيتان بالنسبة لإسرائيل هو عهد المكارثية بالنسبة لأمريكا. البلطجية، الجهل، الصفاقة وفقدان الخجل لم تعرف ايام كبيرة مثل أيام دافيد بيتان. الى جانبه تبدو ميري ريغف متسامحة ومستنيرة وليبرالية وحضارية. هذا هو النوع الذي يدير الائتلاف البرلماني في اسرائيل. هذا هو الشخص الذي يصغي اليه رئيس الحكومة. هذا هو الشخص الذي يشارك في كل نقاش، جلسة او مشاورات سياسية في ديوان رئيس الحكومة.
بيتان هو السياسي الذي يعكس اكثر من كل رفاقه بشكل صاف، نووي وخام، رغبات واخطاء رئيس الحكومة المتزايدة ومزاجه المثير للقلق. كان من الخطأ الاعتقاد بأن نتنياهو القى ببيتان تحت عجلات الباص على طريق اوكونيس، في اعقاب الاتفاق الذي تم التوصل اليه بينه وبين وزير المالية كحلون على تشكيل لجنة لفحص مستقبل البث العام. ما فعله امس يثبت ان هذا النائب لا يزال الذراع الطويلة والفظة لرئيس الحكومة، وانه يتواصل التنسيق الكامل بينهما، على الطريق لدهسنا جميعا.
من يصدقه بأنه هو “ورفاق اخرين” اداروا بشكل شخصي، تطوعي، تعقب صفحات الفيسبوك الخاصة بالصحفيين الملاحقين من اجل تصيد ادلة مدينة، فليهنأ بذلك. نحن نتكهن غير ذلك. من يصدق ان بيتان يعمل من تلقاء نفسه في صيد الساحرات الذي يديره ضد الصحفيين في سلطة البث، فهو احمق فقد الوعي. بيتان هو المبعوث، الذراع الطويلة، الشخص المناسب في كل وقت لنتنياهو الذي سكت امس ولم يتنصل من تصريحات الموالي له، حتى بعد خروج السبت. في نهاية الأسابيع يطلق نتنياهو التغاريد والبيانات الصحفية والتعليقات فور ظهور ثلاثة كواكب في السماء. هذه المرة، صمت مطلق. سكوت يدل على الموافقة.
مساء امس في ساحة رابين اعلن رئيس المعارضة ورئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ، امام الحشود، بأنه انتهى فصل الوحدة، انتهى فصل الحوار، المعسكر الصهيوني لن ينضم الى ائتلاف نتنياهو. هل اكتشف هرتسوغ يوم امس فقط بأن “نتنياهو يتجاوز كل الخطوط الحمراء”؟ الا يعتبر ما يحدث هنا منذ تشكيل الحكومة قبل 18 شهرا، اجتيازا للخطوط الحمراء، كل يوم وكل ساعة؟
طلاق هرتسوغ العلني لنتنياهو، امس، جاء الى حد كبير بسبب توقف الجانب الثاني عن ابداء الاهتمام لهذا الأمر. لقد كانا ينويان الدخول الى عش الزوجية بعد الاعياد العبرية، في بداية الدورة الشتوية للكنيست. المفاوضات الذي جرت بينهما خلال الأسابيع الاخيرة للعطلة الصيفية كانت مكثفة جدا وشملت الخوض في التفاصيل الدقيقة للشراكة. ولكن ما العمل. هذا لم ينجح. هذا لم يحدث في العصر الجليدي، بل قبل اسبوعين. فأي خط احمر تم اجتيازه؟ تهجم دافيد بيتان على وسائل الاعلام؟
زوال خيار الوحدة، حاليا، يسهم في تعزيز قوة لاعبين رئيسيين في الائتلاف على مفترق طرق حاسم بالنسبة لهما: مكانة موشيه كحلون في الحكومة ستتعزز، خاصة على خلفية ازمة سلطة البث الجديدة. ونفتالي بينت الذي يملك سببا جيدا للشعور بالرضا جراء قيام هرتسوغ بصد الباب عشية ازمة الائتلاف التي تهدد الحكومة

عشية إخلاء عمونة.

حول تصريح هرتسوغ يمكن القول جيد انه فعل ذلك متأخرا أفضل من عدمه. ولكن في الوقت نفسه، يمكن القول انه بعد انتهاء فصل يمكن، في ظروف معينة، انتاج سلسلة مكملة، او بلهجة مهنية وقاطعة: “Spin-off” (عرض مكمل).
نحو الهاوية
يكتب ايتان هابر في “يديعوت ارحونوت”: لست موضوعيا. ولا يمكن لأحد ان يطالبني بالموضوعية. بعد 40 سنة من معرفتي لرئيس الحكومة ووزير الامن المرحوم يتسحاق رابين، والعمل معه لعشر سنوات، لا يمكن، حتى لو شئنا، ان نكون موضوعيين. القتل هو قتل، هو قتل. ناهيك عن كونه عملية قتل سياسي بكل ما يعنيه الأمر.
تصريحات رئيس الائتلاف النائب دافيد بيتان، امس، بأن قتل رابين لم يكن سياسيا، هي هراء ورياح شريرة. اذا لم يكن قتل رئيس حكومة في اسرائيل على خلفية نشاطه قتلا سياسيا، فما هو القتل السياسي؟ حادث طرق في المسمية؟ اطلاق نيران في ملهى بعد عدة كؤوس من الفودكا؟
قتل رابين قبل 21 عاما كان قتلا سياسيا. فجأة ينهض شخص في الصباح ويعتقد انه ممثل الشعب، وبدل ان يحسم الأمر في صناديق الاقتراع، يختار عيارات المسدس. في عمله هذا أهان قامة دولة اسرائيل وجعلها على مستوى قامة الدول المجاورة لنا وتبنى ثقافة القتل محل كل مشكلة تقريبا. بإطلاق ثلاث عيارات نارية من مسدس، تحولنا الى دولة متخلفة، وانتزع منا اللقب الذي رغبنا فيه بشدة “الشعب المختار”. لدينا ايضا لا ينتخبون، لدينا يطلقون النار.
حتى الان لم نسمع شجبا من قبل رئيس الحكومة لتصريح بيتان. هذه هي اللحظة لنقول له: اخرج على الملأ ضد هذا التصريح الاستفزازي لرئيس ائتلافك.
تصريحات بيتان ملائمة لأجواء منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وبسبب تصريحات كهذه، وامثالها، خرج القاتل الكريه من وكره من اجل ارتكاب جريمته. تصريحات رئيس الائتلاف هي تحريض من طراز 2016، واتمنى ان لا يكون هنا من يختاروا عيارات مسدس 9 ملم بدل بطاقة الاقتراع. على كل حال، نحن نمضي بالتأكيد نحو هاويات من هذا النوع.

تعيين في الظلام

يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت” ان الجنرال افيف كوخابي لم يعين نائبا لرئيس الاركان فقط. حسب التقاليد والمتبع في الجيش، فقد تم تعيينه ايضا لمنصب القائم بأعمال رئيس الأركان، في حال عجزه عن اداء مهامه. تعريف منصب القائم بالأعمال ليس مكتوبا في أي امر، ولكن في المفترقات الحاسمة – التي حدثت في تاريخ الجيش – وجد نائب رئيس الأركان نفسه يؤدي مهام رئيس الأركان، ويتخذ، او لا يتخذ، قرارات مصيرية.
تعيين نائب رئيس الأركان، اذن، هو ليس مجرد تعيين جنرال آخر، وانما تعيين ضابط يمكنه ان يجد نفسه في كل وقت، يقف على رأس الجيش. وهنا تبدأ التساؤلات، المتكررة في السنوات الأخيرة في تقارير مراقب الدولة ولجنة الخارجية والامن، حول شكل اختيار نائب رئيس الأركان.
التوصية البارزة هي ان يتم التعيين تماما وفق اجراءات تعيين رئيس الأركان. لكنه حتى اليوم، يتم تعيين نائب رئيس الأركان كما يتم تعيين كل جنرال آخر في الجيش. أي انه، بين آذان رئيس الأركان وآذان وزير الامن، الذي يملك صلاحية المصادقة على تعيين نائب رئيس الأركان، لا يمكن املاء قائمة المرشحين للمنصب. اما ان يوقع او لا يوقع على التوصية. وهذه هي طريقته لكل يلمح لرئيس الأركان ما هو موقفه من التعيين. هكذا يتم تعيين الجنرالات ايضا.
لا يوجد نظام يحدد نوعية المواد التي سيتم تقديمها لوزير الأمن حول المرشح، ومن يعد ملفه الشخصي. رئيس الأركان يملك الاحتكار على المواد. وزير الامن الذي لم ينشأ في الجهاز الأمني يتعلق اكثر بالمواد التي يعرضها له الجيش، ويتأثر اكثر بتوصيات رئيس الأركان، واحيانا بنصائح اصحاب المصالح من خارج الجهاز العسكري.
في حالة تعيين رئيس الأركان، تصادق الحكومة على توصيات وزير الأمن. في حالة نائب رئيس الأركان، لا يملك احد، ولا حتى رئيس الحكومة، أي دور في الاختيار. من يحدد ذلك هما وزير الامن ورئيس الأركان فقط. لا توجد رقابة خارجية، ولا شعبية، لأنه لا يوجد أي نشر رسمي لقائمة المرشحين للمنصب. اذا طلب المرشح معرفة لماذا فضلوا غيره، لن يعرف، لأنه ليس هناك ما يلزم بتوثيق الاجراءات وبعض الامور تتم وراء ابواب مغلقة.
حتى رتبة العميد، يمتاز الجيش بالمعايير. وما فوق ذلك – مشاع. لا توجد شفافية، ولا معايير واضحة، وبالتالي لا يمكن طرح علامات استفهام حول هذا التعيين او ذاك. هذا هو المكان للإشارة الى ان الجنرال كوخابي هو ضابط وقائد يتمتع بالمهنية والقيم التي تستحق الثناء. المشكلة لا تكمن في اختياره وانما بشكل تعيين نواب رئيس الأركان والجنرالات.
ليبرمان، بصفته وصل الى الجهاز العسكري قبل عدة اشهر فقط، يعتبر بمثابة ضيف للحظة. لديه رأي بالأشخاص الذين التقاهم في القيادة العامة. انه يبحث عن شخصيات تفكر خارج الصندوق، وهو يعرف ما الذي يريده. ولكن في كل مجال – شخصي او عسكري – يرتبط تماما، حاليا، بالمعلومات التي تصله من الجيش. ليست لديه ادوات للمواجهة، وليست لديه الان، كما يبدو، نية لمواجهة المؤسسة العسكرية.
المفارقة هي ان المؤسسة العسكرية نفسها تقر بحقيقة ان اجراءات تعيين الجنرالات تعاني من شوائب واشكاليات. رئيس الأركان غابي اشكنازي، مثلا، تبنى في 2010، توصيات مراقب الدولة بشأن اجراء تعيين الجنرالات في الجيش. وقد كتب الأمر، وصودق عليه لكنه لم ينفذ حتى اليوم. في 2014، وافق وزير الامن موشيه يعلون على توصيات المراقب بشأن مشروع قانون رئيس الأركان، الذي يفترض فيه تعيين رئيس الاركان بشكل شفاف. وحول التوصية الى الحكومة، بالتنسيق مع المستشار القانوني، لكنه تم حل الكنيست الـ19 وتم دفن مشروع القانون.
وهكذا يتواصل تقليد تعيين الجنرالات، نائب رئيس الأركان ورئيس الأركان – وهي من المناصب المؤثرة جدا في اسرائيل – حسب ما كان يتم تعيينهم في بداية سنوات الدولة – في الظلام.
العالم العربي ولغز الانتخابات الأمريكية
يكتب البروفيسور ايال زيسر، في “يسرائيل هيوم” انه توجد قلة داعمة لترامب في العالم العربي، وهو شبه غير معروف في منطقتنا، وآرائه بشأن الدور الذي يجب ان تلعبه واشنطن فيها، تعتبر سرية. وليس معروفا الا تصريحه بشأن منع هجرة المسلمين إلى الولايات المتحدة أو حتى فرض الرقابة على المسلمين الذين يعيشون على أرضها.
ولكن لشدة المفاجأة، القلة الداعمة لترامب لا تلعب الى ايدي هيلاري كلينتون، ويبدو ان مؤيديها في المنطقة هم اقل حتى من مؤيدي ترامب. اضف الى ذلك، انه بينما تثير منافسة ترامب اللامبالاة، فان منافسة كلينتون تثير التردد والتحفظ. ويتضح انه في منطقتنا، ايضا، ترجع قلة الدعم لكلينتون الى معرفتها العميقة.
تصريحات ترامب بشأن الاسلام كادت لا تثير الصدى في العالم العربي. فمن مثل الحكام العرب يعرفون التمييز الواضح بين التصريحات لغرض الاحتياجات الداخلية وبين السياسة الخارجية. هكذا تغازل الكثير من الدول العربية روسيا بقيادة بوتين، رغم معاملتها للأقليات الاسلامية على ارضها، وبالمناسبة، ايضا، رغم معاملة بوتين الدافئة لإسرائيل.
انهم يعرفون كلينتون، او على الأقل يربطون بينها وبين ادارة براك اوباما، منذ شغلت منصب وزيرة الخارجية في دورتها الاولى، وهذا الأمر لا يصب في صالحها. ففي مصر، على سبيل المثال، لن ينسوا لأوباما وكلينتون الكتف الباردة التي اظهراها لحليفهما المخلص حسني مبارك، بعد يوم من اندلاع المظاهرات ضده في شوارع القاهرة. الجنرال السيسي يتذكر جيدا، ايضا، الدفء الذي اظهرته واشنطن ازاء نظام الرئيس محمد مرسي، رجل الاخوان المسلمين، والانتقاد الذي تم توجيهه الى الجيش المصري، اثناء الاطاحة بمرسي من السلطة. انتخاب ترامب بالنسبة لمصر يعتبر فتح صفحة جديدة، بينما انتخاب كلينتون يعتبر عودة الى الفصل المتعكر من العلاقات المصرية – الامريكية. ويبدو ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، لن يعارض انتخاب رئيس لن يتدخل في قضاياه وسيتركه يحارب الاكراد والمعارضين له في البيت.
ولن يصفح الكثير من السوريين لأوباما على الاخفاق واللامبالاة التي اظهرها ازاء المأساة السورية. هؤلاء لا يتوقعون الكثير من هيلاري كلينتون. وفي المقابل يتخوف بشار وانصاره من لجوء كلينتون الى الحزم وخوض عمل عسكري ضدهم. والنتيجة بالنسبة لبشار والمعارضين له، هي ان ترامب يعتبر ورقة ملساء مفضلة على كلينتون المعروفة لهم.
خطأ اوباما، وكما يبدو خطأ كلينتون، ايضا، هو انهما كانا يأملان امتلاك قلوب سكان المنطقة وحكامهم، ولذلك تبنيا لغة لينة وتماثلوا مع معاناتهم وضوائقهم. ومن اجل ذلك، وباسم الصواب السياسي، كانا مستعدان لإظهار البرود ازاء الحكام العرب، مثل مبارك، وكذلك ازاء اسرائيل. مقابل ذلك، لا يبحث بوتين عن الحب. انه يعرف بأنه لا يوجد أي امل بأن يحب العالم العربي زعيما غربيا يلاحق المسلمين في بلاده ويدفع مصالحه بوحشية. لكن بوتين يحظى بكثير من الاحترام، وبالمناسبة، مثل جورج بوش في حينه.
السياسة هي فن الممكن. الولايات المتحدة تقوم بدور هام في المنطقة، ويمكن الافتراض بأن العالم العربي سيتعلم كيف يتدبر مع ترامب ومع كلينتون. ولكن في كل ما يتعلق بمسألة من الذي يدعمه العالم العربي، فان الجواب بعيد عن ان يكون قاطعا. بين الحكام العرب، الجواب واضح – ترامب.

رابط مختصر